الشاهد (١) فيه على أنه رفع (خيبة) وهو مصدر يدعا به ، والمصادر التي يدعا بها تنصب ، ورفعه بالابتداء ، و (لأول من يلقى) خبره.
وصف أسدا أقام في مكان ، وأقوى : لم يجد شيئا يأكله ، والمقوي : الذي لا زاد له. وأراد أن الأسد جائع فهو يثب على أول من يلقاه ، والميسّر : المعجّل (٢) الذي لا يحتبس. ويروى : (أغار وأقوى) يريد أنه أغار على قوم حمل عليهم. ويروى : (وغيّ ميسّر).
[الظرف ـ جواز رفعه]
٦٨ ـ قال سيبويه في الظروف (٣) : «وقد يكون في (دونها) الرفع» (٤). يريد أنه يجوز فيه التمكن.
ووقع بعد هذا في الكتاب بيتان ، وقيل إنهما ليسا / من الكتاب. أحدهما بيت ذي الرّمة :
|
أفي مرية عيناك إذ أنت واقف |
|
بحزوى من الأظعان أم تستبينها |
|
(فقال أراها يحسر الآل مرة |
|
فتبدو ، وأخرى يكتسي الآل دونها) (٥) |
__________________
(١) ورد الشاهد في : النحاس ٤٩ / أوالأعلم ١ / ١٥٧ والكوفي ٢٨ / ب و ٨٤ / أ.
قال النحاس : «ولو جاء بها على الأصل لقال : خيبة وشرا كما تقول : تعسا».
قلت : ولكنها بالرفع أدلّ على حتمية وقوع الأمر ، وهي بالنصب تشعر بالدعاء.
(٢) (المعجّل) ساقط في المطبوع.
(٣) عنوان الباب لديه في (١ / ٤٣): «باب ما يجري مما يكون ظرفا هذا المجرى».
قصد ب (هذا المجرى) جواز رفعها.
(٤) لم أجد هذه العبارة في كتاب سيبويه ، وكذلك لا وجود لبيتي ذي الرمة فيه.
(٥) ديوان ذي الرمة ق ٨٣ / ٤ ـ ٥ ج ٣ ص ١٧٨٦
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
