[النصب على المصدر في التوبيخ باضمار فعل]
٦٦ ـ قال سيبويه (١ / ١٦٩) في : «باب ما ينتصب من المصادر ، كان فيه ألف ولام أو لم يكونا فيه ، على إضمار الفعل المتروك إظهاره» (١) : «وأما ما ينتصب في الاستفهام من هذا الباب فقولك : أقياما يا فلان والناس قعود! أجلوسا والناس يفرون! فلا يريد أن يخبر أنه يجلس ، ولا أنه قد جلس ، ولكنه يخبر أنه في تلك الحال جلوس» (٢). على طريق التوبيخ.
قال العجاج :
|
(أطربا وأنت قنّسريّ) |
|
والدهر بالإنسان دوّاريّ (٣) |
__________________
هذا وإن عبارة ابن السيرافي الأخيرة هذه ـ وقد جعلتها بين قوسين ـ ليست في المطبوع.
ـ وقد ورد الشاهد في : المقتضب ٣ / ٢٢٠ والأعلم ١ / ١٦٧ والكوفي ٢٩ / أو ٨١ / أوقال الأعلم : «ويلا بالنصب والأكثر رفعه بالابتداء وإن كان نكرة لأنه في معنى المنصوب.
وهو مصدر لا فعل له من لفظه لاعتلال فائه وعينه وما يلزم من النقل في تصريف فعله لو استعمل» ا ه. فإذا أضيف فليس إلا النصب. وما يرضي المعنى هو النصب على المصدر بفعل مضمر ، لما يبديه من مراد الدعاء بالعذاب وشبهه.
(١) عنوان الباب عند سيبويه (١ / ١٦٨) بتغيير لفظي طفيف ، وبعده : «.. لأنه يصير في الإخبار والاستفهام بدلا من اللفظ بالفعل ، كما كان (الحذر) بدلا من (احذر) في الأمر».
(٢) عبارة سيبويه : «.. في هذا الباب .. وأجلوسا .. لا يريد أن يخبر .. قد جلس وانقضى جلوسه .. في جلوس وفي قيام».
(٣) البيتان في مجموع أشعار العرب ق ٤٠ / ٣ ـ ٤ ج ٢ / ٦٦ من أرجوزة طويلة للعجاج. وجاء في الأول (قنسريّ). وفي أراجيز العرب ١٧٤ وفيه (قنسريّ) وروي البيتان للعجاج في : اللسان (قسطر) ٦ / ٤٠٣ و (قنسر) ٦ / ٤٣٠ والأول للشاعر في :
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
