[نصب (ويل) باضمار فعل]
٦٥ ـ قال سيبويه (١ / ١٦٧) في : «باب من النكرة تجري مجرى ما فيه الألف واللام (١)» : «واعلم أن بعض العرب يقول : ويلا لك وويلة وعولة ، تجريه مجرى خيبة» (٢).
ذكر سيبويه أن بعضهم ينصب (ويلا) لك ، وقد قدّم في الباب أنّ هذا الباب ؛ الرفع فيه وجه الكلام ، ونصبه بإضمار فعل ، كأنه : ألزمك الله ويلك ، أو أوقع الله الويل ، وما أشبه ذلك.
وأنشد لجرير :
|
(كسا اللؤم تيما خضرة في جلودها |
|
فويلا لتيم من سرابيلها الخضر) (٣) |
يهجو جرير بذلك عمر بن لجأ التّيميّ وقومه ، والخضرة (٤) : يريد بها سواد الجلد الذي يضرب إلى الخضرة ، والسرابيل : القمص. جعل جلودهم مثل القمص عليهم. وأراد أن ألوانهم متغيرة للؤمهم وضعتهم ، (ولعله أراد أنهم لا يغتسلون ولا ينظفون أبدانهم ، فقد تقادم عليها الوسخ وتضاعف فاسودّت) (٥).
__________________
(١) عنوان الباب لديه (١ / ١٦٦): «.. ما فيه الألف واللام من المصادر والأسماء».
(٢) عبارة سيبويه : «.. ويلا له .. يجريها مجرى خيبة».
(٣) ديوان جرير ص ٢١٢ من قصيدة قالها يهجو التيم. والرواية فيه :
|
كسا الله تيما خضرة في وجوهها |
|
فيا خزي تيم ... |
ولا شاهد فيه على هذا. وروي البيت لجرير في : اللسان (ويل) ١٤ / ٢٦٥
(٤) الأخضر : الأخضر والأسود. الأضداد لابن الدهان ص ١٠
(٥) لا مكان لهذا المعنى السطحي الأخير ، وتكفي عبارة الشاعر (كسا اللؤم)! وجاء في شرح الأعلم قوله : وجعل لها سرابيل سودا من اللؤم بادية عليهم ، على طريق المثل. وقالوا في الكريم : فلان طاهر الثوب أبيض السربال.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
