المفعول الأول و (أجهالا) (١) المفعول الثاني.
[اللفظ للمفرد والمعنى للجمع]
٥٩ ـ قال سيبويه (١ / ١٠٧) في باب الحسن الوجه : «وليس بمستنكر في كلامهم أن يكون اللفظ واحدا والمعنى معنى جمع ، حتى قال بعضهم في الشعر ما لا يستعمل في الكلام» (٢).
قال علقمة (٣) بن عبدة :
__________________
وأوجز ابن عقيل مذهب عامة العرب في إجراء القول مجرى الظنّ فقيّد ذلك بأربعة شروط هي : أن يكون فعل القول مضارعا ، وللمخاطب ، ومسبوقا باستفهام ، وغير مفصول عن الاستفهام بغير ظرف أو مجرور أو بمعمول الفعل. فإن فصل بأحدها لم يضر. ومثال ما اجتمعت فيه الشروط قولك : أتقول زيدا منطلقا.
وأما الفصل الجائز فمثل : أجهالا تقول بني لؤي .. ثم يعقّب فيقول. وإذا اجتمعت الشروط المذكورة ؛ جاز نصب المبتدأ والخبر مفعولين لتقول ، وجاز رفعهما على الحكاية نحو : أتقول زيد منطلق.
قلت : والملاحظ أن الرفع على الحكاية يميل بالعبارة إلى التفكك إذ يحيلها جملتين مع الحاجة إلى التقدير ، كما يطفىء ومضة المعنى.
في المطبوع : ظن.
__________________
(١) في الأصل والمطبوع (متجاهلينا) وهو سهو ، فهو معطوف على المفعول الثاني ، وقد نقل البغدادي ٤ / ٢٤ عبارة ابن السيرافي بسهوها هذا ، مع أنه قال : «والتقدير : أتقول بني لؤي جهالا ، أي أتظنهم كذلك وتعتقد فيهم».
ويذكر سيبويه أن ناسا يوثق بعربيتهم وهم بنو سليم يجعلون باب (قلت) أجمع مثل (ظننت) ، أي دون أية شروط.
(٢) عبارة سيبويه : «.. والمعنى جميع .. في الشعر من ذلك ..».
(٣) علقمة بن عبدة بن ناشرة التميمي الملقب بالفحل. شاعر جاهلي من الطبقة الأولى ، معاصر لامرىء القيس.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
