[الجمع مع التفريق] :
(ومنه) أى : ومن المعنوى (الجمع مع التفريق ؛ وهو أن يدخل شيئان فى معنى ويفرق بين جهتى الإدخال ، كقوله :
|
فوجهك كالنار فى ضوئها |
|
وقلبى كالنار فى حرّها) (١) |
أدخل قلبه ووجه الحبيب فى كونهما كالنار ، ثم فرق بينهما بأن وجه الشبه فى الوجه الضوء واللمعان ، وفى القلب الحرارة والاحتراق.
______________________________________________________
والثانى للثانى بقرينة خبر كل منهما ؛ لأن المراد التعيين فى اللفظ وأما بالقرينة فهذا متحقق حتى فى اللف والنشر ، وحيث كان التعيين لفظا فى البيت غير متحقق فهو من اللف والنشر دون التقسيم.
[الجمع مع التفريق] :
(قوله : الجمع مع التفريق) أورد كلمة مع إشارة إلى أن المحسن اجتماعهما ، وكذا يقال فيما يأتى وإنما لم يذكر اجتماع المحسنات الأخر بعضها مع بعض كالطباق مع المقابلة لما بين الجمع والتفريق من المقابلة ، واجتماعهما موجب لحسن زائد على كل واحد منهما ـ قاله عبد الحكيم. (قوله : وهو أن يدخل شيئان) ببناء الفعل للمفعول وشيئان نائب الفاعل أى : وهو أن تجمع بين شيئين فأكثر فى معنى أى فى حكم أى فى شىء محكوم به كالمشابهة بالنار ، والمراد بجمعهما فى الحكم أن يحكم عليهما بشىء واحد ، كما يرشد له قول الشارح : أدخل قلبه ووجه الحبيب فى كونهما كالنار ، وهذا هو الجمع (قوله : كقوله) أى : الوطواط (قوله : أدخل قلبه ووجه الحبيب فى كونهما كالنار) أى : فى المماثلة للنار ، أى : وهذا هو الجمع لأنه كما مر الجمع بين متعدد فى حكم والشاعر هنا قد جمع بين وجه الحبيب وقلبه فى المماثلة للنار (قوله : ثم فرق بينهما) أى : بين التشبيهين (قوله : الحرارة والاحتراق) أى : حرارة القلب واحتراقه وفيه إشارة إلى أن المراد بحر النار حرارتها فى نفسها لا لغيرها ؛ لأنه المناسب لتشبيه القلب بها.
__________________
(١) البيت للوطواط.
![حاشية الدسوقي [ ج ٤ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2238_hashiate-aldasouqi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
