جودا ، وبهاء ، وشجاعة.
(والثانى) وهو أن يكون ذكر المتعدد على الإجمال (نحو قوله تعالى : (وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى)(١)) فإن الضمير فى : (وَقالُوا) لليهود والنصارى. فذكر الفريقان على وجه الإجمال بالضمير العائد إليهما ، ثم ذكر ما لكل منهما (أى : قالت اليهود : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا ، وقالت النصارى : لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى ؛ فلف) بين الفريقين ، أو القولين إجمالا (لعدم الالتباس) والثقة بأن السامع يرد إلى كل فريق ، أو كل قول مقوله (للعلم بتضليل كل فريق صاحبه) واعتقاده أن داخل الجنة هو ، لا صاحبه ، ...
______________________________________________________
والآخر من النشر للوسط من اللف (قوله : جودا وبهاء وشجاعة) لا يخفى اختلاط ذلك النشر ؛ لأن الجود وهو الأول من النشر عائد للبحر وهو الآخر من اللف ، والبهاء وهو الثانى من النشر عائد للأول من اللف وهو الشمس ، والشجاعة وهو الآخر من النشر عائد للوسط من اللف وهو الأسد.
(قوله : والثانى) هذا مقابل لقوله فالأول ضربان أى : والقسم الثانى مما اشتمل عليه تعريف اللف والنشر (قوله : فذكر الفريقان على وجه الإجمال بالضمير) أى : من حيث التعبير عنهما بالضمير وهو الواو فى قالوا لأنه عائد على الفريقين (قوله : ثم ذكر ما لكل) أى : ثم ذكر ما يخص كلا منهما فى قوله (إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى) (قوله : بين الفريقين أو القولين إجمالا) أى : أن المذكور أولا إجمالا على طريق اللف يحتمل أن يكون هو الفريقين المستفاد من قالوا ويكون إجمال القول باعتبار التعبير بالفعل المسند إلى ضميرهم ، فالأصل وقالت اليهود وقالت النصارى فلف بين القولين وقيل وقالوا (قوله : لعدم الالتباس) أى : لأنه لا يلتبس على أحد أن الفريقين اجتمعا وقالا ذلك القول لعلمنا بأن كل فريق يضلل صاحبه ، (فقوله : للعلم) علة لعدم اللبس
__________________
(١) البقرة : ١١١.
![حاشية الدسوقي [ ج ٤ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2238_hashiate-aldasouqi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
