ثم يراد لها بضميره) أى : بالضمير العائد إلى ذلك اللفظ معنا (الآخر ، .........
______________________________________________________
|
نَصَبتُ لها شباكًا مِن |
|
لجينٍ ثُمَّ صدناها (١) |
|
فقالت لى وقَد صِرنا |
|
إلى عينٍ قَصَدناها |
|
بذلتَ العينَ فاكحُلها |
|
بطَلعِتها ومجواها |
(قوله : ثم يراد بضميره معنا الآخر) أى : فالضمير مستعمل فى معني آخر لكونه عبارة عن المظهر ، والضمير الغائب إنما بقضى تقدم ذكر المرجع لا استعماله في معني يراد بالمرجع ، فلا يلزم في الاستخدام استعمال اللفظ في المعنيين ، ولا الجمع بين الحقيقة والمجاز إذا أريد بالضمير المعني المجازى على ما وهم – قاله عبدالحكيم. ثم إن ظاهر قول المصنف : ثم يراد بضمير معناه الآخر أن الاستخدام قاصر على الضمير ، وذكر الشهاب الخفاجى أنه يكون أيضا بالاستثناء كما في قول البهاء زهير :
|
أبدًا حديثى ليسَ باك |
|
مَنسوخِ إلا في الدفاترِ |
فإته أراد بالنسخ الأول الإزالة وأراد به في الاستثناء النقل ، أى : إلا في الدفاتر فإنه ينسخ وينقل ، ولكن المعروف أن هذا من شبه الاستخدام ويكون أيضا باسم الإشارة كما في قولة :
|
رأى العقيقَ فأجرى ذلكَ ناظُره |
|
متيمٌ لٌج في الأشواقِ خاطرُه |
فإن أراد بالعقيق أولا المكان ثم أعاد اسم الإشارة عليه بمعني الدم وبالتمييز كما في قوله :
|
حكى الغزال طلعةً ولفتةً |
|
من ذا رآه مقبلاً ولا افُتتَن |
|
أعذب خلقِ اللهِ ريقًا وفمًا |
|
إن لم يكن أحقٌ بالحسنِ فَمَن |
فإن ذكر الطلعة مما بفيد أن المراد بالغزال الشمس زذكر لفتة يفيد أن المراد به المحبوب.
__________________
(١) شرح عقود الجمان للمرشدى ٢/٨٩
![حاشية الدسوقي [ ج ٤ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2238_hashiate-aldasouqi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
