(وثغرها ، تذكّرت ما بين العذيب وبارق. ويذكرنى) من الإذكار (من قدّها ومدامعى ، مجرّ عوالينا ومجرى السوابق) انتصب مجر على أنه مفعول ثان ليذكرنى وفاعله ضمير يعود إلى الوهم وقوله
|
تذكرت ما بين العذيب وبارق |
|
مجرّ عوالينا ومجرى السوابق (١) |
مطلع قصيدة لأبى الطيب والعذيب وبارق موضعان وما بين ظرف للتذكر أو للمجر والمجرى اتساعا فى تقديم الظرف ...
______________________________________________________
المراد إذا تخيلت لماها وثغرها (قوله : وثغرها) أراد به أسنانها (وقوله : تذكرت) جواب إذا (وقوله : ما بين العذيب وبارق) لفّ ونشر مرتب ، إذ مراده بالعذيب شفتها وبالبارق أسنانها وبما بينهما ما يضىء من ريقها (قوله : من الإذكار) بقطع الهمزة وسكون الذال المعجمة الذى فعله رباعى وهو أذكر لا ثلاثى وهو ذكر وقوله من الإذكار أى : لا من الادّكار الذى هو الاتّعاظ (قوله : من قدّها) متعلق بيذكرنى ومن للابتداء أى : من تبختر قدها وتمايله (وقوله : ومدامعى) أى : ومن جريان مدامعى بدليل ما يأتى فى الشرح (وقوله : مجرّ عوالينا) أى : جر رماحنا العالية راجع لتبختر قدها أى : تمايله (وقوله : ومجرى السوابق) أى : وجرى الخيل السوابق راجع لجريان مدامعه ، والمعنى أن الوهم يذكره من تبختر قدها جر الرماح وتمايلها للمشابهة بينهما ويذكره من جريان مدامعه جريان الخيل السوابق للمشابهة بينهما (قوله : على أنه مفعول ثان ليذكرنى) أى : ومفعوله الأول ياء المتكلم.
(قوله : مطلع القصيدة) أى : أولها فالشاعر الثانى أخذ الشطر الأول وجعله شطرا ثانيا وأخذ الشطر الثانى وجعله شطرا ثانيا (قوله : والعذيب وبارق موضعان) هذا شروع فى بيان مراد أبى الطيب ، ثم بين مراد المضمن بعد ذلك (وقوله : موضعان) هذا معناهما القريب المشهور ، وسيأتى معناهما البعيد (قوله : ظرف للتذكر) أى : وعلى هذا فما زائدة ومجرور ما عطف عليه مفعول التذكر (وقوله : أو للمجر) أى : والمجر وما عطف عليه مفعول للتذكر ، وما زائدة (وقوله : أو ما بين مفعول) أى : على أن ما موصولة وبين
__________________
(١) البيت لأبى الطيب المتنبي ، فى الإشارات ص ٣١٨.
![حاشية الدسوقي [ ج ٤ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2238_hashiate-aldasouqi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
