فى هذا الباب (فى حكم المخفف) واختلاف الهيئة مفرط ومفرط باعتبار أن الفاء من أحدهما ساكن ومن الآخر مفتوح (و) قد يكون الاختلاف بالحركة والسكون جميعا (كقولهم : البدعة شرك الشّرك) فإن الشين من الأول مفتوح ومن الثانى مكسور والراء من الأول مفتوح ومن الثانى ساكن.
______________________________________________________
هناك حذفا والتقدير : لأن الحرف المشدد وإن كان بحرفين لكنه لما كان يرتفع اللسان إلخ (قوله : فى هذا الباب) أى : باب التجنيس.
(قوله : فى حكم المخفف) أى : لأمرين : الأول : ما تقدم من أن اللسان يرتفع عند النطق بالحرفين دفعة واحدة كالحرف الواحد وإن كان فى الحرفين ثقل ما ، لكنه لم يعتبر لقرب زمنه ، والثانى : أنهما فى الكتابة شىء واحد ، وأمارة التشديد منفصلة ، وحيث كان المشدد فى حكم المخفف فتكون الراء من مفرط مكسورة كالراء من مفرط ، وحينئذ فيكون الاختلاف بينهما إنما هو فى الهيئة فقط ، واختلاف الهيئة فى مفرط ومفرط باعتبار أن الفاء فى أحدهما مفتوحة وفى الآخر ساكنة ، وهذا نوع من اختلاف الهيئة غير الأول وغير قولهم : البدعة شرك الشّرك ؛ لأن الأول اختلاف الهيئة فيه باختلاف الحركة الكائنة فى اللفظين المتجانسين ، ومفرط ومفرّط اختلاف الهيئة باختلاف الحركة والسكون المقابل لها ، والثالث وهو شرك الشّرك اختلفت الهيئة فيه باختلاف الحركة والسكون معا (قوله : البدعة شرك الشّرك) البدعة هى الحدث فى الدين بعد كماله ، والشّرك بفتح الراء المهملة حبالة الصائد ، والشّرك بالكسر اسم مصدر بمعنى الإشراك ، والمراد الإشراك بالله تعالى ، ومعنى كون البدعة شركا للشّرك أن اتخاذ البدعة ديدنا وعادة يؤدى للوقوع فى الشرك كما أن نصب الشرك للصيد يؤدى عادة لوقوعه فيه (قوله : فإن الشين من الأول مفتوح إلخ) أى : فقد قابلت الحركة حركة مغيرة لها وقابلت الحركة سكونا (قوله : فإن الشين إلخ) أى : ولا عبرة بهمزة الوصل لسقوطها فى الدرج ولا باللام المدغمة فى الشين لما عرفت فى مفرط ومفرّط.
![حاشية الدسوقي [ ج ٤ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2238_hashiate-aldasouqi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
