فهى تبكى عليها
[التفريع] :
(ومنه) أى ومن المعنوى (التفريع وهو أن يثبت لمتعلق أمر حكم بعد إثباته) أى إثبات ذلك الحكم (لمتعلق له آخر) على وجه يشعر بالتفريع والتعقيب ...
______________________________________________________
الربا ، ولما أتى بكأن أفاد أنه لم يجزم بأن بكاءها لذلك التغييب ، فقد ظهر أنه علل بكاءها على سبيل الشك والظن بتغييبها حبيبا تحت الربا ، ولا يخفى ما فى تسمية نزول المطر بكاء من لطف التجوز وبه حسن التعليل (قوله : فهى) أى السحاب تبكى عليها أى تنزل دموعها على الربا لأجل الحبيب الذى تحتها.
[التفريع] :
(قوله : التفريع) بالعين المهملة وهو لغة جعل الشىء فرعا لغيره (قوله : أن يثبت لمتعلق أمر حكم) أى أن يثبت أمر محكوم به على شىء بينه وبين أمر آخر نسبة ، وتعلق بعد أن يثبت ذلك الحكم لمنسوب آخر لذلك الأمر ، فالمتعلق فى الموضعين بفتح اللام ، والمراد بالمتعلق النسبة والارتباط ، وبالحكم المحكوم به (وقوله : لمتعلق له) أى كائن له ، وآخر صفة لمتعلق ، ففهم من التعريف أنه لا بد من متعلقين أى منسوبين لأمر واحد ، كغلام زيد وأبوه فزيد أمر واحد وله متعلقان أى منسوبان أحدهما غلامه والآخر أبوه ، ولا بد من حكم واحد يثبت لأحد المتعلقين وهما الغلام والأب بعد إثباته للآخر ، كأن يقال : غلام زيد فرح ففرح أبوه ، فالفرح حكم أثبت لمتعلقى زيد وهما غلامه وأبوه ، وإثباته للثانى على وجه يشعر بتفريع الثانى على الأول (قوله : على وجه يشعر بالتفريع) يعنى : أنه لا بد أن يكون إثبات الحكم للمتعلق الثانى على وجه يشعر بتفريعه على إثباته للأول ، وذلك بأن يثبت الحكم ثانيا للمتعلق الثانى مع أداة ليست لمطلق الجمع ، كأن يقال غلام زيد فرح كما أن أباه فرح ، وغلام زيد راكب كما أن أباه راكب ، وعلم من هذا أن المراد بالتفريع التبعية فى الذكر والتعقيب الصورى من غير أن يكون هناك أداة تفيد مطلق الجمع ، سواء كان بأداة تفريع أم لا وليس المراد أن يكون ذلك الإثبات بأداة تفريع فقط ، وإلا لم يكن البيت الذى ذكره المصنف من هذا النوع (قوله : والتعقيب)
![حاشية الدسوقي [ ج ٤ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2238_hashiate-aldasouqi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
