انفرد ابن سعد في طبقاته بخبر ولايته المدينة المنورة وكرمان واليمامة في خلافة عمر بن عبد العزيز ، أي أن ولايته للمدينة المنورة كانت بين سنة ٩٩ ه ١٠١ ه خلال خلافة عمر ، وقد أورد الطبري خبر المذكور أنه خرج في سنة ١٤٥ ه مع محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالمدينة عندما كان والي المدينة في حينها رياح بن عثمان المريّ ، وقد ألقي القبض عليه ، وأرسل إلى الخليفة أبي جعفر المنصور ، فنظر إليه أبو جعفر فقال : إذا قتلت مثل هذا من قريش فمن أستبقي! ثم أطلقه (١).
وذكر صاحب التحفة اللطيفة أنه قال لأبي جعفر عندما مثل بين يديه : يا أمير المؤمنين ، صل رحمي ، واعف عني واحفظني في عمر ، فعفا عنه (٢).
وذكر عنه أنه كان نبيها وجيها ، من أحسن الرجال وأبرعهم جمالا ، روى عن أبيه ، وعمه سالم وأبي بكر محمد بن عمرو بن حزم ، ووثقه ابن حبّان.
وقد ذكر صاحب جمهرة أنساب العرب : أن إبنا له يدعى عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ولي المدينة وكرمان للخليفة الهادي ، وخرج في حينه عليه الحسين بن علي صاحب فخ (٣) وأخشى أن يكون وهم من صاحب الطبقات بالنسبة للمذكور ، وهو ما أرجحه. حيث أنه لا انقطاع بين تعيين ولاة المدينة وعزلهم منذ سنة ٩٣ ه ـ ١٠٤ ه ، أو أن المذكور ولي المدينة كنائب لأبي بكر بن محمد بن حزم ، وهذا معقول من الناحية المنطقية ، حيث أنه كان العديد من النواب على المدينة لم تصلنا معلومات عنهم.
٨٥ ـ محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد ابن زرارة بن عدس ، البخاري المدني ، الأنصاري (٤).
ـ أمير المدينة المنورة في خلافة عمر بن عبد العزيز بين ٩٩ ه ١٠١ ه.
أبو عبد الله الأنصاري ، وثقه ابن سعد ، وأحد الثقاة.
__________________
(١) تاريخ الطبري ج ٧ ص ٥٩٢ ، ٦٠٨
(٢) التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٣٠ ت ٢٦٣٩
(٣) جمهرة أنساب العرب ص ١٥٣.
(٤) ترجمته : التاريخ الكبير للبخاري ج ١ ص ١٥٠ ، التاريخ الصغير ج ٢ ص ٢٠ ، الجرح والتعديل ج ٨ ص ٣١٨ ، تهذيب الكمال ص ١٢٢٩ ، تهذيب التهذيب ج ١ ص ٣٠١ ، خلاصة تهذيب الكمال ص ٣٤٧ ، سير أعلام النبلاء ج ٥ ص ١٧٥ ، شذرات الذهب ج ١ ص ١٦٢ ، ط دار الميسرة.
