مروان بن الحكم المدينة ثم عزله وولّاها سعيد بن العاص ثم عزله ثم ولادها مروان بن الحكم ثم عزله وولّاها سعيد ابن العاص مرة ثانية ، فمات الحسن بن علي بن أبي طالب في ولايته تلك سنة ٥٠ ه بالمدينة فصلى عليه سعيد بن العاص. وكان من عادة مروان بن الحكم عندما كان واليا على المدينة أن يشتم آل علي بن أبي طالب فلما ولي سعيد بن العاص كفّ عن ذلك ، مات في قصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة ، وحمل إلى البقيع وذلك في سنة ٥٩ ه وقيل قبل ذلك. وقد عرض عليه القرآن في خلافة عثمان حين جمع القرآن لأن قراءته أشبه بقراءة رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال فيه الفرزدق (١) :
|
ترى الغرّ الجحاجح من قريش |
|
إذا ما الأمر ذو الحدثان عالا |
|
قياما ينظرون إلى سعيد |
|
كأنهم يرون به هلالا |
وقد مدحه الحطيئة (٢) :
|
لعمري لقد أمسى على الأمر سائس |
|
بصير بما ضرّ العدو أريب |
|
جرىء على ما يكره المرء صدره |
|
وللفاحشات المنديات هبوب |
|
سعيد وما يفعل سعيد فإنه |
|
نجيب فلاة في الرباط نجيب |
٤٢ ـ عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشيّ الأموي (٣).
ـ أمير المدينة المنورة في خلافة معاوية بن أبي سفيان ويزيد بن معاوية في سنة ٦٠ ه ، وكنائب لوالده سعيد في سنة ٤٩ ه ـ ٥٦ ه.
" يلقب بالأشدق ، أبو أمية ، كان من الأشراف الفقم ، وكان كاتبا على ديوان
__________________
(١) ديوان الفرزدق ص ٦١٥ ، الأغاني ج ٢١ ص ٣٢١
(٢) ديوان الحطيئة ص ٢٤٧
(٣) انظر ترجمته : نسب قريش ص ١٧٨ ، العقد الثمين ج ٦ ص ٣٨٩ ترجمة ٣١٢٤ ، نهاية الأرب للنويري ج ٢١ ص ١١٠ ـ ١٠٦ ، تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٢٦ ، ٢٧٤ ، غاية المرام في أخبار البلد الحرام ج ١ ص ١٠٨ ، المحبّر ص ٣٠٤ ، ٣٧٧ الكامل في التاريخ ج ٤ ص ٤٤ ، تاريخ أمراء مكة ص ١٣٤ ، ١٣٧ ، ت ٢٦ ، معجم زامباور ص ٢٧ اتحاف الورى بأخبار أم القرى ج ٢ ص ٥٦ ، فوات الوفيات ج ٣ ص ٦١ ت ٣٨٢ ، جمهرة النسب للكلبي ص ٤٥ ، ٩٥ تاريخ ابن خلدون مجلد ٣ ص ٤٥ ، الوافي بالوفيات ج ٣ ص ٦١.
