شيوخ الحرم ، وهذا بداية لربط المدينة بالدولة العثمانية مباشرة كما سنرى في التراجم التالية.
وأعتقد أنه هو نفسه طيفور آغا الذي عزله الشريف سرور بن مساعد سنة ١١٩٤ ه كما هو منوه في ترجمة الشريف سرور.
٤٢٤ ـ علي آغا المصاحب (١)
ـ آغا الحرم النبوي للمرة الثانية في سنة ١١٩٤ ه
بعد عزل شيخ الحرم طيفور أحمد آغا سنة ١١٩٤ ه من قبل الشريف سرور بن مساعد ، جاء علي آغا في ٢٥ ذي القعدة سنة ١١٩٥ ه ، وهو بها الآن.
وقد كان خزيندار الحرم سابقا ، وذلك في سنة ١١٨٢ ه ، وعزل في سنة ١١٨٧ ه.
ولا ندري المدة التي مكث بها كشيخ للحرم النبوي بعد ذلك الوقت وذلك أننا لم نعد نشاهد بعده أي ذكر لشيوخ الحرم ، حيث تسلط في مدة حكمه ومشيخته حسن القلعي كما سنرى في ترجمته التالية ، ولكن عاد لشيوخ الحرم بعض الدور فيما بعد ولكن نجم تأثيرهم قد أفل حسب قناعتي بعد علي آغا المصاحب هذا.
٤٢٥ ـ محمد العدواني المضايفي (٢)
قائد القلعة العسكرية في المدينة المنورة في سنة ١١٩٤ ه.
إثر استيلاء الشريف سرور بن سعد على المدينة في ٥ رجب ١١٩٤ ه ، عين وزيره محمد العدواني المضايفي هذا قائدا للقلعة ، وأمر أربعمائة من جنوده للبقاء تحت تصرفه ، فعلى هذا الأساس فقد كان العدواني هذا أشبه بالحاكم العسكري للمدينة ، وبيده جميع السلطات ، ولا أحد ينازعه الأمر ، ولكن في ٢٤ رمضان ١١٩٤ ه انتفض أهل المدينة ضده. وكان من نتيجتها استسلام محمد العدواني المضايفي وخروجه وعساكره بدون قيد وشرط من المدينة ، وهكذا أثبتت المدينة استقلالية قرارها الذاتي مرة أخرى ، وأعيد على أثرها شيخ الحرم المعتقل في مكة لمزاولة مهام عمله في المدينة.
__________________
(١) تحفة المحبين ص ٦٥ وما بعدها ، ترجمة سرور بن مساعد وطيفور آغا في ثنايا الكتاب.
(٢) الأخبار الغربية ص ٩٠ ـ ١٠١ تفاصيل مسهبة ، خلاصة الكلام ص ٢١٦ ، ٢١٨
