ليلة الثلاثاء ٢٢ رجب خرج الشريف أحمد بن غالب. قاصدا جهة اليمن / ومدة دولته سنة وتسعة أشهر وعشرون يوما ، وفي اليمن استقبله الامام محمد الناصر فولاه امارة أبي عريش في المخلاف السليماني ، فوصلها في صفر ١١٠٢ ه ، وضم إليه امارة ضبية (١). وبنى قلعة جازان الأعلى ، وأرهق شعب امارته بالضرائب ، فعزله الامام ، فرحل عائدا الى الحجاز سنة ١١٠٥ ه ثم ذهب إلى بلاد الروم سنة ١١٠٦ ه فتوفي هناك.
ذكر عنه صاحب أمراء مكة في العهد العثماني (٢).
«إنّ الأمير المغتصب الشريف أحمد بن غالب قد استقر في مصر بعد عزله من الإمارة ، ثم جاء اسطنبول مع عبد الله بن هاشم في سنة ١١١١ ه ـ ١٩٠٠ م ، وعن طريق شيخ الاسلام فيض الله أفندي ، استقبلهم السلطان ، وأكرمهما بأن أنعم على كل منهما بخلعة من فرو السمور الخاصة بكبار رجال الدولة ... وقد توفي أحمد بعد شهر واحد من ذلك ، لقد كانت مدة أمارته على مكة سنة وتسعة أشهر وعشرة ايام وبعد وفاته في اسطنبول دفن في اسكودار في المحل المسمى (حضرة الشريف) نسبة إليه بالقرب من تكية المساكين ، أما صديقه عبد الله بن هاشم فقد توفي في اسطنبول أيضا ، ودفن في جامع عتيق باشا.
٣٦٩ ـ الشريف شبير بن مبارك بن فضل (٣)
قائم مقام المدينة المنورة من طرف أمير مكة الشريف أحمد بن غالب سنة ١١٠٠ ه وما بعدها.
ورد ذكر المذكور في كتاب نزهة الجليس ، ومنية الأديب الأنيس : وفي أول رجب الأصب سنة ١١٠٠ ه ، اتفق بالمدينة المنورة على ساكنها السلام ، أن رجلا من الهنود التجار ، فقد صندوقا من داخل الدار ، فيه ستة آلاف قرش ، والباب مغلق لم يفتح ، ولم يكسر ، فمضى الهندي الى الدولة ، وأخبرهم بذلك ، فتحيروا في هذا الأمر ، فأرسل قائم مقام المدينة من طرف ملك مكة المشرفة ذي العزم الغالب ، مولانا الشريف أحمد بن غالب ، وهو السيد الجليل رفيع الجناب ، المترجم في هذا الكتاب ، ذو الوجه المبارك والفضل
__________________
(١) ضبية : بلدة على ساحل البحر الأحمر في السعودية اليوم.
(٢) أمراء مكة في العهد العثماني ص ١٢٥.
(٣) ترجمته : نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس ج ١ ص ٣٣٤.
