سنوية من ايرادات مصر» (١)
وهكذا أصبحت الحجاز تحت الادارة العثمانية ، وأرسل القضاة إلى الحرمين ، وأصبحت الخطبة التي كانت تقرأ باسم سلاطين المماليك تقرأ باسم السلاطين العثمانيين الذين حصلوا على الخلافة ، وكان اسم أمير مكة المكرمة يذكر بعد اسم السلطان.
وكانت مهمة حفظ مكة المكرمة والمدينة المنورة على مسؤولية القوات المرسلة سنويا بالتناوب من الأوجاقات السبعة الموجودة في مصر : (٢)
١ ـ الكونليان : أي المتطوعين من الفرسان.
٢ ـ التفكنجيان : حاملي البنادق من الفرسان.
٣ ـ الشراكسة : وهم من المماليك السباهية الفرسان.
٤ ـ الإنكشارية : وتسمى مستحقان وهم من المشاة.
٥ ـ العزّاب وهي من المشاة.
٦ ـ الجاووشان : وهم أمراء الدولة ، والجيوش والضرائب.
٧ ـ المتفرقة : أي الحرس الخاص للباشا (والي مصر).
ومما يستشف على أن المدينة المنورة كانت تتبع لأمير مكة المكرمة الذي هو أمير الحجاز ككل ، ما ورد في وثيقة عثمانية محفوظة : (٣)
ورد أمر إلى أمير مكة المكرمة في سنة ٩٨٦ ه ـ ١٥٧٨ م : بابلاغ استانبول عن كل أمر يخص مكة والمدينة ، وارسال المعلومات بهذا الخصوص إلى والي مصر في الوقت نفسه أيضا.
وأيضا : (٤) «الصرّة في المدينة المنورة ، فقد كانت توزع تحت اشراف وكيل أمير مكة ، وقاضي المدينة المنورة ، وشيخ الحرم النبوي».
__________________
(١) أمراء مكة في العهد العثماني ص ١٠١ وما بعدها ، نقلا عن الوثائق العثمانية المحفوظة ، كذلك بدائع الزهور ج ٥ ص ١٨٦ ، خلاصة الكلام ص ٥١ ، الارشيف رئاسة الوزراء العثمانية ، وثائق الداخلية ، تصنيف جودت ، ٥٧٦ ، ٨٤٧٤ ، ١٢٣٤٨».
(٢) أمراء مكة المكرمة في العهد العثماني ص ٣٩ وما بعدها.
(٣) أمراء مكة المكرمة ص ٤٣ نقلا عن (مهمة دفتري ، رقم ٣٤ ، ورقة ٣٦٧).
(٤) أمراء مكة المكرمة ص ٥٩ ، نقلا عن (منشآت فريدون بك ج ٢ ص ٤ ـ ٥)
