وقد ورد اسمه في لوحة تشييد (نص جنائزي) على لوح حجر أحمر في عين عرفات سنة ٥٨٤ ه ـ ١١٨٨ م «الأمير اسفهسلار (١) الكبير مجير الدين أمير الحاج والحرمين طاشتكين في عهد أبي العباس أحمد الناصر لدين الله ، أمير المؤمنين».
وهذا النص المنحوت على الحجر وثيقة نادرة في هذا السياق ، وتعتبر من أدق الوثائق في الوقائع التاريخية.
٢٦٠ ـ أقباش بن عبد الله الناصري العباسي ولاء ، أبو قباش (٢).
ـ أمير الحرمين ، والحاج (٣) ، فخريا
اشتراه الامام الناصر لدين الله أبا العباس أحمد الخليفة العباسي ، وهو ابن خمس عشرة سنة بخمسة آلاف دينار ، لأنه كان بديع الجمال ، ولم يكن بالعراق أجمل منه ، فقربه ، وأدناه ، ولم يكن يفارقه (٤).
فلما ترعرع ولّاه الحرمين ، وإمرة الحج ، وقتل في سنة ٦١٧ ه (٥)
وقد ذكر ابن الأثير سبب مقتله في مكة : أنه حاول الاصلاح بين الأخوين راجح بن قتادة وحسن بن قتادة ، وطلب منه راجح الولاية ، وحاول أصحاب حسن بن قتادة الاحاطة به ، فقال : ما قصدي قتال ، فلم يلتفتوا إليه ، وقاتلوه ، فانهزم أصحابه ، وعرقبوا فرسه ، فسقط ، فقتلوه وحملوا رأسه إلى حسن بن قتادة ، ونصب بالمسعى على دار العباس ، ثم دفن مع بقية جسده (٦)
وقد حزن الخليفة الناصر لدين الله عليه حزنا عظيما ، ولم يخرج للقاء موكب الحجاج
__________________
(١) الاسفهسلار : احدى الألقاب الدخيلة على العربية ، ومعناها قائد الجيش.
(٢) ترجمته : العقد الثمين ج ٣ ص ٧٩٦ ، الوافي بالوفيات ج ٩ ص ٣٠٣ ، غاية المرام ج ١ ص ٥٧٧ ، مرآة الزمان ج ٨ ص ٤٠١ الكامل في التاريخ ج ١٢ ص ٤٠١ ، مرآة الحرمين ج ٢ ص ٣٥٥ ، معجم الأسرات الحاكمة ص ٣١ ، التحفة اللطيفة ج ١ ص ٩٢ ، ج ١ ص ٣٣٦ ، ت ٥٢٦ ، مفرج الكروب ج ٤ ص ١٢٤
(٣) العقد الثمين ج ٣ ص ٧٩٦
(٤) غاية المرام ج ١ ص ٥٧٧ ، الوافي بالوفيات ج ٩ ص ٣٠٣
(٥) العقد الثمين ج ٣ ص ٩٧٦
(٦) الكامل في التاريخ ج ١٢ ص ٤٠١ ، الوافي بالوفيات ج ٩ ص ٣٠٣ ، غاية المرام ج ١ ص ٥٧٨
