ومن كان أمير المدينة قبل استيلائه عليها ، ومن كان الخليفة ، سوى ما ذكر أن ذلك كان في خلافة المعتمد على الله العباسي ، وقيل أيام الخليفة المهتدي عند صاحب مقاتل الطالبيين.
ولعل ما ورد في مقاتل الطالبيين ما يضيف شيئا عنه : وأسر الحرث بن أسد محمد بن الحسن بن محمد بن ابراهيم بالحار (١) ، وحمله إلى المدينة ، فتوفي بالصفراء (٢) ، فقطع الحرث رجليه ، وأخذ قيدين كانا فيهما ، ورمى بها (٣) ، وما صلى عليه أحد ، وعمره ٢٧ سنة (٤)
١٩١ ـ الموفق (أبو أحمد) طلحة بن المتوكل على الله جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد هارون بن محمد ابن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي العباسي (٥).
ـ أمير الحرمين في خلافة المعتمد العباسي سنة ٢٦١ ه ـ فخريا (٦)
ولد سنة ٢٢٩ ه ، وعقد له أخوه المعتمد بولاية العهد من بعده ولده جعفر ، في سنة ٢٦١ ه ، فكان الموفق بيده العقد والحلّ ، لا يبرم أمرا دونه ، وكان من أعلاهم رتبة ، وأنبلهم رأيا ، وأشجعهم قلبا ، وأوفرهم هيبة ، وأجودهم كفا ، وكان محبوبا إلى الرعية ، ولا سيما لما استؤصل الخبيث طاغوت الزنج على يديه ، فإنه مازال يحاربه حتى ظفر به ، ولذا لقبه الناس : الناصر لدين الله.
ولم يزل أمر الموفق يقوى ويزيد ، حتى صار صاحب الجيش ، وكلهم تحت يده ، ولما غلب على الأمر حظر على المعتمد ، واحتاط عليه وعلى ولده ، ووكل بهم ، وأجرى الأمور مجاريها ، ومات في صفر سنة ٢٧٨ ه" بعد أن اعتراه نقرس برّح به ، وأصاب رجله
__________________
(١) الحار : اسم منطقة قريبة من المدينة المنورة
(٢) الصفراء : اسم منطقة قريبة من المدينة المنورة
(٣) مقاتل الطالبيين ص ٦٧٨
(٤) لباب الأنساب ص ٤١٨
(٥) انظر ترجمته : تاريخ الطبري ج ٩ ص ٢٩٠ ، ٢٩١ ، ٣١٦ ، ٣٣٧ ، ٣٤٩ ، ٣٦١ ، ٣٧٧ ، ٤٧٥ ، ٤٧٦ ، ٤٩٠ ، ج ١٠ ص ٢٢ تاريخ بغداد ج ٢ ص ١٢٧ ـ ١٢٨ ، تاريخ ابن عساكر النسخة الخطية : ج ١٥ ص ٩١ ، المنتظم ج ٥ ص ١٢١ ، ١٢٢ ، الكامل في التاريخ ج ٧ ص ٤٤١ ، الوافي بالوفيات ج ٢ ص ٢٩٤ ، شذرات الذهب ج ٢ ص ١٧٢ ، العقد الثمين ج ٥ ص ٦٧ ، ت ١٣٤٦ ، غاية المرام ج ١ ص ٤٤٦ ، حسن الصفا والابتهاج ص ١٠٤ ، اتحاف الورى ج ٢ ص ٣٣٦ ، معجم الأسرات الحاكمية ص ٣٠ ، سير أعلام النبلاء ج ١٣ ص ١٠٦٩ ، ت ١٠٠ ، تاريخ أمراء مكة ص ٣٤١ ت ١٣١
(٦) التحفة اللطيفة ج ١ ص ٩١ ج ٢ ت ٢٦٢ ت ١٨٢٠
