وعلى هذا الأساس ، فإن الحارث هذا كان نائبا لأبي الساج على المدينة.
وقد توفي في سنة ٢٤٣ ه ، ولا أعتقد بصحة تاريخ الوفاة ولابد أن يكون وقع خطأ بالنقل لأن معظم الحوادث التي جرت معه كانت بعد هذا التاريخ.
وقد يكون الذي عني بالوفاة الحارث بن أسد المحاسبي وإن ما ترجم له صاحب تاريخ بغداد ، وسير أعلام النبلاء لا ينطبق عليه.
تبقى رواية صاحب مقاتل الطالبيين هي الرواية الوحيدة لولايته على المدينة.
ومن خلال سياق الأحداث وخاصة ترجمة : محمد بن الحسن بن محمد بن ابراهيم .. فإنني أرى أن الحارث بن أسد هذا ظل على المدينة حتى بعد وفاة أبي الساج وتسلم ابنة محمد بن أبي الساج الحرمين.
١٩٠ ـ محمد بن الحسن بن محمد بن ابراهيم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ابن أبي طالب (١).
ـ أمير المدينة المنورة استيلاء في خلافة المعتمد على الله العباسي بعد سنة ٢٧١ ه (٢)
قام بالمدينة ، وكان من أفسق الناس ، شرب الخمر علانية في المسجد النبوي نهارا ، وفسق فيه بقينة لبعض أهل المدينة ، وقتل أهل المدينة بالجوع والسيف ، ولم يصل بها أحد طول مدته جمعة ولا جماعة" (٣)
ونسبه في عمدة الطالب : ومحمد بن الحسن بن محمد بن ابراهيم ، مات في الحبس بمكة" (٤)
والاستنتاج الذي يمكن التكهن به ، أنه ألقي القبض عليه بعد استيلائه على المدينة ثم أودع الحبس في مكة حتى وفاته ، وليس لدينا من دليل على كيفية حدوث ذلك ، وأسباب ذلك ،
__________________
(١) ترجمته : التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٥٥٩ ت ٣٧٢٠ ، عمدة الطالب ص ٩٧ ، جمهرة أنساب العرب ص ٣٩ تاريخ ابن خلدون مجلد ٤ ص ٢٤٦
(٢) التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٥٥٩
(٣) نفس المصدر السابق ص ٥٥٩ ، جمهرة أنساب العرب ص ٣٩
(٤) عمدة الطالب ص ٩٧
