المعلومات الأولية عنه : في سنة ١٢٦ ه ، اثناء خلاف أهل الأردن وفلسطين بعد قتل الوليد بن عبد الملك ... ولّى أهل الأردن المذكور على أنفسهم (١) ، ويبدو أنه عاش في مدينة طبرية مدة حيث ورد في سنة ١٢٦ ه أن داره بها نهبت (٢).
وقد ولي مصر سنة ١٠٥ ه من قبل أخيه هشام بن عبد الملك ، ولكنه لم يمكث بها إلّا شهرا فرّ من الوباء الذي حلّ بها ، وقد اشترط على أخيه أثناء التولية تلك : أن أليها على أنك إن أمرتني بخلاف الحق تركتها ، فأتاه كتاب لم يعجبه ، فرفض العمل ، وانصرف إلى الأردن ، وكان منزله في قرية يقال لها : ريسون (٣) فكتب إليه هشام شقيقه : أتترك لي مصرأ لريسون؟. حسرة! ستعلم يوما أيّ بيعك أربح ، فأجابه محمد : إني لست أشكّ في أن أربح البيعتين ما صنعت (٤).
أما ولايته للحجاز فأعتقد أن المذكور عين من قبل الخليفة الجديد مروان بن محمد بعد هروب عبد الواحد النّصري من الحجاز ، وجاء مع قوات عبد الملك بن محمد عطية السعدي قائد جيش مروان إلى الحجاز ، ولكنه كشخص ناسك لم يظهر بسبب البريق الهائل الذي تمتع به عبد الملك السعدي الذي حقق نصرا ساحقا على قوات أبي حمزة الخارجي وغيره من المناوئين لبني أمية ، أو وجد نفسه لا يليق به هذا المنصب قياسا لولايته مصر.
٩٨ ـ عبد الملك بن محمد بن عطية بن عروة السّعدي ، سعد بكر (٥).
ـ أمير مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف واليمن في خلافة مروان بن محمد سنة ١٣٠ ه (٦)
__________________
(١) تاريخ الطبري ج ٧ ص ٢٢٦
(٢) تاريخ الطبري ج ٧ ص ٢٦٧
(٣) ريسون قرية بالاردن كانت ملكا لمروان بن محمد ... معجم البلدان ج ٣ ص ١١٢
(٤) ولاة مصر ص ٩٤
(٥) انظر ترجمته : العقد الثمين ج ٥ ص ٥١١ ، ت ١٨٥٥ ، غاية المرام ج ١ ص ٢٩٦ ، تاريخ خليفة ص ٥٩٥ ن ٥٩٧ ، ٦١٨ ، ٦١٩ ، ٦٦٨ الأغاني ج ٢٣ ص ٢٢٤ ، العيون والحدائق ج ٣ ص ١٦٨ ، تاريخ الطبري ج ٧ ص ٣٩٣ ، ٤٠٠ وما بعدها ، اتحاف الورى ج ٢ ص ١٦٣ ، معجم الأسرات الحاكمة ص ٢٨ ، التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٨٩ ، انظر ترجمة والده في معرفة الصحابة لأبي نعيم ت ٣٥ ، تاريخ الاسلام للذهبي حوادث سنة ١٢١ ـ ١٤٠ ص ٢٨
(٦) نفس المصادر السابقة
