والده محمد بن عطية السعدي أبو عروة له ذكر في كتب الأحاديث (١).
ندبه مروان بن محمد الخليفة الأموي لقتال أبي حمزة الخارجي الذي استولى على مكة والمدينة في سنة ١٢٩ ه ـ ١٣٠ ه وقتل في أهل مكة والمدينة مقتلة عظيمة وخاصة من قريش ، وفي المدينة المنورة دارت الدائرة على قوات أبي حمزة الخارجي وكذلك في مكة حتى استأصل جذورهم بما فيهم أبي حمزة وقادة جيشه ، وكان عماد جيشه رابطة (٢) ، قد شرطوا على عبد الملك إذا قتلوا الأعور في اليمن لا سلطان له عليهم فقبل ذلك ، ثم أمضى شهرا بمكة وذهب إلى الطائف حيث تزوج هناك بنت محمد بن عبد الله بن سويد الثقفي.
وأقام شهرين ثم توجه إلى اليمن ولا حق الأعور وقتله ، وفلوله حتى حضرموت ثم قفل عائدا من اليمن لاقامة موسم الحج في ١٥ فردا من وجوه أصحابه ، وقد شدّ عليهم طائفة من الأعراب فقتلوهم وأفلت منهم واحد ، وكان ذلك في سنة ١٣١ ه (٣)
وبذلك خسرت الخلافة الأموية شخصية عسكرية وقيادية بارزة في وقت كانت فيه أحوج إلى مثل هؤلاء الرجال والقادة ، ونقطة جديرة بالذكر كيف سمح هذا القائد لنفسه أن يتوجه إلى مكة في وقت تموج فيه العداوات ضد بني أمية وخلافتهم ، وتمور النفوس بالأحقاد عليهم حتى خسر حياته وحياة جزء من الخلافة الأموية.
والذي أراه بالنسبة لولايته للحجاز كانت فخرية ، وخاصة المدينة والذي أعتقده أن محمد بن عبد الملك بن مروان هو أمير الحجاز ، وتعيين رومي ابن ماعز الكلابي من قبل ابن عطية ما هو إلّا كقائد عسكري ، وزهد محمد بن عبد الملك هو الذي جعله مغمور الذكر.
٩٩ ـ الوليد بن عروة بن محمد بن عطية بن عروة السّعدي (٤).
ـ أمير المدينة المنورة ومكة المكرمة والطائف في خلافة مروان بن محمد سنة ١٣١ ه (٥)
__________________
(١) معرفة الصحابة لأبي نعيم ص ١٠٢ ت ٣٥
(٢) رابطة : الرباط ملازمة ثغر العدو ، وهذا يعني أنهم من خيرة المقاتلين المدريين والمؤهلين.
(٣) انظر تفاصيل حربه هذه : تاريخ خليفة ص ٥٩٥ وما بعدها ، تاريخ الطبري ج ٧ ص ٣٩٨
(٤) انظر ترجمته : تاريخ خليفة ص ٦٠٣ ، العقد الثمين ج ٧ ص ٣٩٧ ت ٢٦٦٥ ، تاريخ الطبري ج ٧ ص ٤١٧ ، الكامل في التاريخ ج ٥ ص ١٦٣ ، غاية المرام ج ١ ص ١٩٨ ، اتحاف الورى ج ٢ ص ١٦٣ ، تاريخ أمراء مكة المكرمة ص ٢١٢ ، ت ٦٤ معرفة الصحابة ص ١٠٢ ت ٣٥
(٥) تاريخ خليفة ص ٦١٨ ، تاريخ الطبري ج ٧ ص ٤١٧ ، الكامل في التاريخ ج ٥ ص ١٦٣ ، غاية المرام ج ١ ص ١٩
