توفي في رجب من سنة ست عشرة ومائتين (١).
وقد كان استخلف في موضعه ابنه يعقوب (٢) ، فوقعت الفتنة بينه وبين أهل صنعاء ، فقتل من أهل صنعاء عدة كثيرة. ثم كانت الهزيمة عليه فصار إلى ذمار فأقام بها.
ثم بعث على اليمن عبد الله (٣) بن عبيد الله بن العباس بن
__________________
(١) في التاريخ المجهول (لوحة ١٦٧) معلومات مهمّة تتعلّق بهذا الوالي يقول : أقام إسحق واليا على صنعاء عاث فيهم وكان فظا غليظا شرسا غشوما فنال من اليمانية كل منال ولم يكن يسأل أحد منهم عن نسبه فينتسب إلّا ضرب عنقه فكان بعد ذلك لا يسأل أحد عن نسبه ، ولم يترك لحمير رسما ولا ذكرا ولا نسبا ينسب إليهم حتى انه امر بقلع الخوخ الحميري يعني الفرسك فلما أسرف في هذه الديار وضرب لأعناق ضج أهل اليمن منه إلى الخليفة فأمره أن يصير إليه وعزله عن صنعاء وبعث محمد بن نافع مولى أمير المؤمنين على اليمن ، وقال انه لما صار إسحق بن العباس ومثل بين يدي أمير المؤمنين قال له ضع يدك على رأسي ففعل ، قال : قل وحياة رأسك لا أضرب عنقا. فقال : وحياة رأسك لا أضرب عنقا. قال : عد إلى عملك ، فعاد إلى صنعاء مرة ثانية فلما قدم مكة دخل إليه من كان من حاج اليمن من أهل صنعاء فشكوا عليه فردّ عليهم ثم قال لهم : قد وليناكم أولا فكان سيفكم مرفوعا وسفيهكم مقموعا والآن فلن يغمد واذ لكم ، فانصرفوا ثم قدم إلى صنعاء .. فعاد إلى ما كان عليه إذ أخذ أحدا من اليمانية ضرب وسطه فلم يزل على ذلك حتى توفي بصنعاء قال عبد الوارث : كان إسحق بن العباس يضرب الأوساط بالسيف إذا سمع برجل يمان له قدر وشرف فأخبرني شيخ أن إسحق أرسل إلى سلم الرجالي وقد قدم مكة حاجا محلوق الرأس كما قدم من الحج عليه جبة وشي قال فحضرت إسحق وأنا صبي فجيء بسلم فدخلت مع الأعوان فدعا إسحق بشربة ماء فبخّ الماء فوقع علي وعلى رأس صاحب شرطة إسحق قال ثم أخذ بيدي صاحب الشرطة حتى .. أتى إسحق بسلم الرجالي فقتل فبطحوه على قفاه فشدوا بطنه حتى رجعت أحشاءه في صدره ثم ربط وسطه بحبل أسود حتى خشبه (؟) فجعل من رجله ثم عصب رجلاه بالجبل على الخشبة ثم مده من أربعة بين السماء والأرض ثم أمر جندي فجعل يضرب وسطه بالسيف وسلم يكبّر وهو يضرب وهو يكبّر» إلخ انظر التاريخ للمجهول.
(٢) بهجة الزمن : ٤٣.
(٣) بهجة الزمن : ٤٣. التاريخ للمجهول (١٦٨).
