__________________
كشف عنه سليمان فلم يجد عليه خيانة دينارا ولا درهما ، فهم باستكتابه ، فقال له عمر بن عبد العزيز : أنشدك الله يا أمير المؤمنين أن تحيي ذكر الحجاج باستكتابك كاتبه ، فقال : يا أبا حفص ، إني كشفت عنه فلم أجد عليه خيانة ، فقال عمر : أنا أوجدك من هو أعف عن الدينار والدرهم منه ، فقال سليمان : من هذا؟ فقال : إبليس ، ما مس دينارا ولا درهما بيده وقد أهلك هذا الخلق. فتركه سليمان.
وحدث جورية بن أسماء أن عمر بن عبد العزيز بلغه أن يزيد بن أبي مسلم في جيش من جيوش المسلمين ، فكتب إلى عامل الجيش أن يرده وقال : إني لأكره أن أستنصر بجيش هو فيهم.
ونقل الحافظ أبو القاسم المعروف بابن عساكر في «تاريخ دمشق» في ترجمة يزيد المذكور عن يعقوب أنه قال : في سنة إحدى ومائة أمر يزيد بن أبي مسلم على إفريقية ، ونزع إسماعيل بن عبيد بن أبي المهاجر مولى بني مخزوم ، فسار أحسن سيرة ، وفي سنة اثنتين ومائة قتل يزيد.
وقال الطبري في تاريخه الكبير : وكان سبب ذلك أنه كان فيما ذكر عزم أن يسير فيهم بسيرة الحجاج بن يوسف في أهل الإسلام الذين سكنوا الأمصار ممن كان أصله من السواد من أهل الذمة فأسلم بالعراق ، ممن ردهم إلى قرارهم ورساتيقهم ، ووضع على رقابهم على نحو ما كانت تؤخذ منهم وهم على كفرهم ، فلما عزم على ذلك توامروا ، فأجمع رأيهم على قتله فقتلوه ، وولوا على أنفسهم الوالي الذي كان قبل يزيد بن أبي مسلم ، وكتبوا إلى يزيد بن عبد الملك : إنا لم نخلع أيدينا عن الطاعة ، ولكن
