|
وهل زائر الزوراء زائر أبطح |
|
وخيف منى دار تحل سعاد |
|
وهل لطوى والمأزمين ومشعر |
|
تدان فقد أضنى الفؤاد بعاد |
|
وهل مدنف باك تكدر عيشه |
|
وأقلقه داعى الغرام يعاد |
|
وهل ذلك السر الذى كان بيننا |
|
وما فطن الواشى لذاك يعاد |
ومن شعره ما رويناه بالإسناد المذكور ، وسمعه منه أيضا الدمياطى :
|
أراعك وشك البين أم أنت غافل |
|
أم القلب فى إثر الظعائن راحل |
|
لقد لج هذا الوجد حتى كأنه |
|
يحاول ثأرا عند من هو قاتل |
|
تحيرت حتى لو سئلت عن الهوى |
|
لفرط الجوى لم أدر ما أنا قائل |
|
أجبنا بنا بالجزع عن أيمن الحمى |
|
ترى هل لما أدرى من الشوق ناقل |
|
تمنع من أهوى علىّ بوصله |
|
فعندى من الوجد المبرح شاغل |
|
كتمت هواه برهة فنمت به |
|
دموع على خدى هوام هوامل |
|
رعى الله هاتيك المعاهد كم بها |
|
عهود بقلب أحرقته البلابل |
ومن شعره أيضا ما رويناه عنه بالإسناد المذكور :
|
ألا هل عشيات الأراك رواجع |
|
فتنعم عينا والعيون هواجع |
|
ونرفل فى ذيل من القرب سابل |
|
ويسكن نصب حركته القواطع |
|
ونرفع جرم الهجر عنا بوصلها |
|
عوامل لما أن عداها التقاطع |
|
غريب له مذ بان بان برامه |
|
فؤاد معنى أزعجته المطامع |
|
يبيت يناجى النجم والطرف ساهر |
|
بجنب قريح قد جفته المضاجع |
|
له مذ رأى الأحباب سفح مدامع |
|
وزفرة مصمود وهل ذاك نافع؟ |
|
تشاغل دهرا بالحديث يظنه |
|
يشتت هما وهو للهم جامع |
|
ولم يثنه قول الوشاة بأنه |
|
وإن ظن عاص فهو بالقطع طائع |
|
تبدل من مر التصابى حلاوة |
|
فلذ له ما طال فيه التنازع |
|
دعوا العتب فيما قد مضى وتصدقوا |
|
ببذل الرضى فالعمر لولاه ضائع |
|
ومن لى بوصل أرتجيه وإننى |
|
بطيف خيال فى المنام لقانع |
|
أجيروا من الجور المفرق للمنى |
|
بجمع على مر الدهور يطاوع |
ومنه بهذا الإسناد :
|
إذا طاب أصل المرء طابت فروعه |
|
ومن عجب جاءت يد الشوك بالورد |
|
وقد يخبث الفرع الذى طاب أصله |
|
ليظهر صنع الله فى العكس والطرد |
![العقد الثّمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٢ ] العقد الثّمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2212_alaqd-alsamin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
