بنت المفتى أبى العباس أحمد بن قاسم مشافهة : أن الإمام فخر الدين عثمان بن محمد ابن عثمان الأفريقى. أنشدهما إذنا ، قال : أنشدنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن رشيد البغدادى من قصيدة طويلة لنفسه ، قال فيها :
|
على عرفات قد وقفنا بموقف |
|
به الذنب مغفور وفيه محوناه |
ومنها :
|
فظل حجيج الله لليل واقفا فقي |
|
ـل انفروا فالكل منكم قبلناه |
|
أفيضوا وأنتم حامدون إلهكم |
|
إلى مشعر جاء الكتاب بذكراه |
|
وسيروا إليه واذكروا الله عنده |
|
فسرنا ومن بعد العشا نزلناه |
|
وفيه جمعنا مغربا بعشائنا |
|
ترى عابد جمع بجمع جمعناه |
|
وبتنا به منه التقطنا جمارنا |
|
وربا ذكرناه على ما هداناه |
|
ومنه أفضنا حيث ما الناس قبلنا |
|
أفاضوا وغفران الإله طلبناه |
|
ونحو منى ملنا بها كان عيدنا |
|
ونلنا بها ما القلب كان تمناه |
|
فمن منكم بالله عيد عيدنا |
|
فعيد منى رب البرية أعلاه |
|
وفيها رمينا للعقاب جمارنا |
|
ولا جرم إلا مع جمار رميناه |
ومنها :
|
وبالخيف أعطانا الإله أماننا |
|
وأذهب عنا كل ما نحن خفناه |
|
وردت إلى البيت الحرام وفودنا |
|
رجعنا لها كالطير حنّ لمأواه |
|
وطفنا طوافا للإفاضة حوله |
|
ولذنا به بعد الجمار وزرناه |
|
ومن بعد ما زرنا دخلناه دخلة |
|
كأنا دخلنا الخلد حين دخلناه |
|
ونلنا أمان الله عند دخوله |
|
كذا أخبر القرآن فيما قرأناه |
ومنها :
|
وبالحجر الميمون لذنا فإنه |
|
لرب السما فى الأرض للخلق يمناه |
|
نقبله من حبنا لإلهنا |
|
فكم لثمة حال الطواف لثمناه |
|
على لثمة للشعث والغبر رحمة |
|
فكم أشعث كم أغبر قد رحمناه |
|
وذاك لنا يوم القيامة شاهد |
|
وفيه لنا عهد قديم عهدناه |
|
ونستلم الركن اليمانى طاعة |
|
ونستغفر المولى إذا ما لمسناه |
|
وملتزم فيه التزمنا لذنبنا |
|
عهودا وعفو الله فيه لزمناه |
|
وكم موقف فيه يجاب لنا الدعا |
|
دعونا به والقصد فيه نويناه |
![العقد الثّمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ١ ] العقد الثّمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2209_alaqd-alsamin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
