٥٧٠ ـ بيرم خجا بن قشتدي أصلي بن أصباي.
ناظر المسجد الحرام ، المكي.
وصل لمكة مع الحجاج في سنة خمسين ناظرا على المسجد الحرام عن الخواجا بدر الدين الطاهر ، ومحتسبا عن القاضي محب الدين أحمد بن عز الدين النويري (٢) ، واستمر ثلاث سنين وعمّر كثيرا.
ومما عمله حلّى قناري باب الكعبة الشريفة بالفضة وطلاه بالذهب ، لأنهما كانا قد تقلعت الفضة عنهما ، وعمّر قطعة من جدار المسجد الحرام الذي فيه رباط السدرة ، والشباك الذي في الخلوة المنسوبة للشيخ عبد الله بن أسعد اليافعي ، والشباك الذي في الخلوة المنسوبة لشيخنا الجمال المرشدي ، وعمل على كل من الباب والشباكين المذكورين عقدا ؛ لأن أخشاب سقف المسجد الحرام أكلتها الأرضة فقصرت عن الركوب على الجدار ، وفي الرواق (٣) المقدم من الجانب الشمالي سبع عقود.
وعمّر عين حنين عمارة حسنة متقنة ، وجدّد المسجد المعروف بمسجد نمرة ، وعمّر جانبا كبيرا من عين عرفة ، وعدة من البرك بأرض عرفات كان الريح ملأها بالتراب ، فأخرج ذلك وعمّر ما كان فيها خرابا ونوّره وأجرى فيها الماء من الآبار ، وذكرنا ذلك مبسوطا في كتابنا «إتحاف الورى بأخبار أم القرى».
وبنى بالمعلا سبيلا جعل فوقه قاعة هائلة ، وبنى حوضا للبهائم إلى جانبه انتفع الناس بهما ، وجعل إلى جانبهما بستانا ببركة لطيفة شمسة ، وجعل لذلك
__________________
٥٧٠ ـ بيرم خجا بن قشتدي (؟ ـ ٨٦٠ ه)
أخباره في : الضوء اللامع ٣ : ٢٢ ، وإتحاف الورى ٤ : ٢٦٠.
(١) إتحاف الورى ٤ : ٢٦٠.
(٢) الرواق : هو المسافة المحصورة بين صفين من العقود. (التراث المعماري ١٢٠).
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ١ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2205_aldor-alkamin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
