ناب في القضاء بمكة المشرفة عن والده في سنة ثماني (١) عشرة ، وولي خطابة المسجد الحرام في سنة عشرين ، فعارضه في ذلك الأمير تغري برمش.
وكان مجاورا بمكة بتوقيع وصل للقاضي عز الدين النويري بالخطابة ونظر المسجد الحرام والحسبة ، وأن يكون أخوه أبو الفضل نائبا عنه بعد التوقيع الذي وصل للقاضي أبي السعادات بأيام قليلة باعتبار تاريخهما ، وكان وصولهما إلى مكة في وقت واحد ، واتفق أن القاضي عز الدين مات قبل وصول توقيعه فرأى تغري برمش وغيره من أعيان مكة أن توقيع القاضي عز الدين ناسخ (٢) لتوقيع القاضي أبي السعادات أو بأفعاله من المباشرة ، ونازع القاضي أبو السعادات في ذلك بحضور صاحب مكة وغيره من قضاتها تغري برمش ، وتعلق في ذلك بمثال إلى أمير مكة يتضمن إعلامه بولاية القاضي أبي السعادات مؤرخ بعد تاريخ توقيع القاضي عز الدين ، فنسب تغري برمش القاضي أبا السعادات إلى زيادة حرفين في تاريخه ، فإن المرسوم كان مؤرخا بخامس عشر صفر ، وإن القاضي أبا السعادات زاد بعد عشر ياء فصار خامس عشري صفر ، وصمم تغري برمش على منع القاضي أبي السعادات من المباشرة ، ووافقه صاحب مكة وغيره من أعيانها.
ثم ولي نظر المسجد الحرام والحسبة بمكة في شوال سنة اثنتين وعشرين عوضا عن الخطيب أبي الفضل النويري ، ثم صرف في الحجة من السنة بأبي الفضل النويري.
ثم ولي الخطابة والنظر والحسبة في ثاني عشري صفر سنة ثلاث وعشرين عن أبي الفضل المذكور ، ثم عزل بأبي الفضل المذكور في أول ربيع الآخر من السنة ، ثم أشرك بينهما في أحد الجمادين سنة أربع وعشرين واستمرا على
__________________
(١) في الأصل : ثمان.
(٢) في الأصل : ناسخا.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ١ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2205_aldor-alkamin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
