وفي سنة أربع وستين توجه إلى الشرق ثم عاد إلى جدة.
وفي شوال تنافر هو ووزيره بديد فخرج إلى جهة الشام في عسكر كبير ، فاحتاط الشريف على بعض حواصله وجميع إبله ، وجمع عسكر الغزوة فأذعن للصلح وحلف على الطاعة ، وأعطى جميع ما عنده من الخيل والسلاح والزانة (١) ، وأمر أن يكون في جهة اليمن ، ثم اصطلحا في جمادى الآخرة سنة سبع وستين ودخل مكة.
وفي سلخ ذي الحجة من سنة خمس وستين توجه السيد محمد بن بركات زائرا النبي صلىاللهعليهوسلم.
وفي رجب منها أو من التي بعدها توجه السيد محمد بن بركات إلى الشرق (٢).
وفي جمادى الآخرة سنة تسع وستين توجه السيد محمد إلى حلي صوب اليمن لتولية محمد ولد دريب حلي بعد موت عمه السهمي فولاه وعاد (٣).
وفي ربيع الأول من سنة سبعين توجه السيد محمد بن بركات ومعه أهله وعسكره إلى المدينة في قافلة عظيمة فيها قاضي القضاة برهان الدين وكثير من جماعته وأهله والقاضي الحنبلي وجماعة من التجار ، فكانت عدة الشقادف (٤) خمسمائة أربعة وعشرين ، والشجر (٥) اثنين وتسعين ، والمحائر (٦) اثنتين ،
__________________
(١) الزانة : شبه مزراق يرمي بها الديلم والجمع زانات. (المصباح المنير ، مادة : زون).
(٢) إتحاف الورى ٤ : ٤٤١.
(٣) إتحاف الورى ٤ : ٤٦١.
(٤) الشقدف : عبارة عن سريرين من الخشب وقاعدتهما من الحبال ، وعلى حافة السرير من الجنب الخارجي والخلفي شبكة من العيدان ، إذا ضم السريران على ظهر الجمل بحبال متينة يكونان قبة تغطى بشيء ، يقي الراكب من الشمس والمطر ، والشقدف يسع نفرين ويمكنهما أن يناما فيه كما يمكن أن يجلس الراكب على راحته بواسطة مخدات صغيرة وخفيفة يضعها على ما يحب.
(الرحلة الحجازية ، محمد لبيب البتنوني ٢٠٧).
(٥) الشجر : جمع شجار وهو الهودج الصغير. (تاج العروس).
(٦) المحائر : هي عبارة عن هودج لنفر واحد فقط.
![الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ١ ] الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2205_aldor-alkamin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
