وأما العلامات الكبرى فثمانية قال الله تعالى فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فبعث النبي صلى الله عليه وسلم وانشقاق القمر ونحن ننتظر الستة وهي الدجال ونزول عيسى وخروج يأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة والزلزلة والدخان.
وأما الصغرى فقد قال صلى الله عليه وسلم إذا غاب الحق وظهر الباطل وصار المعروف منكرا والمنكر معروفا وظهرت البدع واستبيحت الفواحش وأكل الربا وخرج النساء متبرجات وحبست الزكاة وقلت الصدقات وأهين العلماء وأكرم الشعراء فحينئذ تحبس السماء مطرها وتحبس الأرض عطرها وترفع البركات وتقل الأرزاق ولا تنال المعيشة إلا بالشبه فيأتي زمان يكون فيه قوم يصلون ويقرؤون القرآن ويتمردون على الرحمان لا تجاوز قراءتهم حناجرهم أقوالهم أحلى من العسل وأفعالهم انتن من رائحة البصل قلوبهم مسودة وسرائرهم خبيثة يكون فيهم عمال ظلمة وشهد يشهدون الزور وحكام يشربون الخمر ويجلدون عليها ويأتون الفواحش ويحدون عليها يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية الغش فاكهتهم والغيبة مجالستهم يرفعون في المساجد بحديث الدنيا أصواتهم قوم لا يرحم غنيهم فقيرهم ولا يوقر صغيرهم كبيرهم يشيدون البناء (١) يكون فيه الأمير كالأسد والقاضي كالذئب والتاجر كالثعلب والفاسق كالكلب والمؤمن كالشاة ثم بكى صلى الله عليه وسلم وقال يا لها من شاة بين أسد وذئب وثعلب وكلب عندها يتوقى الناس (٢) بهم الأرض ويوقع الله الفتنة بين الخلق فيقتل بعضهم بعضا ويسبي بعضهم بعضا فينتقم الله من الكل وهو دليل انقراض الدنيا.
__________________
(١) هكذا بياض في ثلاث نسخ وفي نسخة ويأتي زمان.
(٢) بياض في ثلاث نسخ وفي نسخة لم ينبه عنه وفيها إسقاط عندها يتوفى ... بهم الأرض.
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
