فما لنا إلا العداوة معه ومع عرشه غير أنهم لا يستطيعون التفوه بهذا لأنه شريعة ودس لهم اللعين دسائس آخر بان قال لهم عندكم طلبة وعلماء تمسكوا بهم وكونوا على رأيهم وعظموا علماءكم كما عظمه أهل وطنه لينشيء العداوة وما علموا بهذه الدسيسة فقاموا من غير أذن من أهل ولا نور نبوي عندهم فوافقوهم على هواهم فعظموهم في الظاهر وليس مرادهم إلى نبذ الأحكام الشرعية وإسقاطها رأسا أو أنها تكون على وفق رؤوس الجهال ليضلوا أنفسهم ويضلوا غيرهم فعند ذلك انشئوا الفتنة وأضرموا نارها والعياذ بالله أحمد الله كيد اللعين وأبطله بمنه وكرمه.
ثم انه بعد ذلك تأتي إلينا الوفود من كل وطن تارة ألفا وتارة أكثر من ذلك نحو الألف وأربعمائة ثم كذلك على حسب القلة والكثرة إلى أن انقطعوا في مدة طويلة نحو الشهرين جعله الله حجا مبرورا ، وسعيا مشكورا ، وتجارة لن تبور ، وصير جمعنا جمعا مرحوما ، وتفرقنا تفرقا معصوما ، وكان لنا ولهم بالاستقامة ظاهرا وباطنا من غير فتنة مضلة ولا محنة دينا ودنيا آمين يا رب العالمين.
خاتمة ينبغي لنا أن نذكر شيئا من شروط قيام الساعة ليكون الناظر فيها على حذر وليستعد لها أيضا ما يصلح أن يكون زادا فقلت وعلى الله اعتمدت.
قال صاحب كتاب الجمان في مختصر أخبار الزمان ما نصه ولنختم إن شاء الله هذا التأليف المختصر بالعلامات التي تكون بين يدي الساعة إلى انقراض الدنيا واعلم انه لا خلاف بين أهل العلم أن مبعثه صلى الله عليه وسلم من علاماتها الكبرى لقوله تعالى وخاتم النبيين ثم انشقاق القمر من علاماتها الكبرى وأما الصغرى فكثير ذكرها صلى الله عليه وسلم في أحاديث (١) كثيرة مختلفة.
__________________
(١) في نسخة وأما الصغرى فقد ذكرت في أحاديث.
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
