|
بجاه من لبى وحج واعتمر |
|
وزار طيبة ومن بها استقر |
|
فركبنا يا رب بالامان |
|
بلغه بالنعم والإحسان |
|
فهو ذا يعم من في البحر |
|
من أخوان وحفظ من في البر |
|
ثم الصلاة والسلام دائما |
|
على رسول الله خير من سما (١) |
|
وآله وصحبه والتابعين |
|
وحزبه برحمة للمحسنين |
قلت وقد نظمت سائر المعاطن ببرقة وبينت أوصاف مياهها غير أن الكراس الذي نظمته ضاع لي قرب الزعفران في يوم شديد البرد فرجعت أنا وسيدي أحمد بن حمود وسيدي محمد الشريف إليه فلم أجده فتحسرت عليه غاية لأني أشفيت العليل وأبردت الغليل في بيان أوصاف المياه وبيان المراحل والمنازل.
ثم ظعنا من الطرفاوي قاصدين معطن التميمي فسرنا أياما إلى أن مررنا على عين الغزالة بساحل البحر وأقول فيها كما قال شيخنا المذكور عين فيها ملوحة تسيح من سفح جبل وتصب في بحيرة كبيرة تحتها من البحر المالح بحذائها القصب والعريش وأنواع النبات المائي يوجد حولها صيد كثير عند خلو البلاد من كثرة المارة إلخ.
قلت وقد سمت أن الحوت كله غربا وشرقا إنما أصله منها وإنما يتخلق منها ولا علمت أن له أصلا من الشريعة أم لا.
نعم فسرنا كذلك إلى أن وصلنا إلى معطن التميمي قبل أن يصل الركب إليه بعثنا إلى درنة ليأتوا لنا بالميرة منها وكذا الفواكه فأقمنا فيه يوما بتمامه مع يوم النزول إذ نزلنا فيه بكرة منتظرين ملاقاة درنة فلم يأت لنا خبر منهم لأنهم في هذا الزمن انقطعوا عن ملاقاة الركب لكثرة الفتنة بينهم وبين أهل مسراتة والبيخة فإن الحرب بينهم دائم إلا
__________________
(١) في نسخة من انتمى.
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
