|
ولا انفقعت فيه الرعود ولا بكى |
|
على حافتيه بالعشيّ غمام |
|
فما لي وما للربع قد بان أهله |
|
وقد فرضت من ساكنيه خيام |
|
ألا ليت شعري هل إلى الرمل عودة |
|
وهل لي بتلك البانتين لمام |
|
وهل نهلة من بئر عروة عذبة |
|
أداوي بها قلبا براه أوام |
|
ألا يا حمامات الأراك إليكم |
|
فما لي في تغريدكن مرام |
|
فوجدي وشوقي مسعد ومؤانس |
|
ونوحي ودمعي مطرب ومدام |
وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما اقطع الناس العقيق وقف في موضع بئر عروة بن الزبير التي عليها سقايته وهو يقطع الناس ويقول أين المستقطعون فنعم موضع الحفيرة فاستقطعه ذلك خوات بن جبير الأنصاري فاقطعه تلك الناحية فاشترى عروة موضع قصره وبياره بعد وقت صدقت فراسة عمر رضي الله عنه في هذه البئر كما هو شأنه في كل ما يفترسه فيه وللزبير بن بكار أن النبي صلى الله عليه وسلم اقطع بلال بن الحارث المزني العقيق ولم يعمل فيه شيئا وأن عمر رضي الله تعالى عنه قال له إن قويت على ما أعطاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتمله فما اعتملت فهو لك فإن تعتمله أقطعته بين الناس ولم تحجره عليهم وفي رواية انظر ما أطقت أن تقوى عليه فامسكه وأردد إلينا ما بقي نقطعه فأبى بلال فترك عمر بيد بلال بعضه وأقطع ما بقي للناس ولما دنا عمر رضي الله عنه من موضع قصر عروة وقف في موضع بئر عروة إلى آخر ما تقدم انظر كلام السيد فقد أشبعه وسيل العقيق عند أهل المدينة من أعظم المتنزهات من سالف الدهر ولشعرائهم الأقدمين فيه أشعار كثيرة مذكورة في كتب الأدباء.
قال شيخنا أبو سالم إمام المرتحلين في زماننا وقد حضرت بالمدينة سيله ثلاث مرات فخرج الناس على طبقاتهم ونصبت الخيام والمضارب بحافتيه وطبخت
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
