الأطعمة الكثيرة مع سرور ولهو وطرب وأقاموا به يوما أو يومين وقد سال مرة سيلا عظيما منع الرفاق الواردين من مكة للرجبية عن الوصول إليها إلا بعد مدة قال وقد حضرني أبيات ونحن على شاطئه مع جملة من أصحابنا أولها :
|
جرى العقيق ودمعي كالعقيق جرى |
|
فلا تسل سائلي عما هناك جرى |
|
الوجد أورى زنادا في الحشا فصلى |
|
به الفؤاد فسال الدمع مبتدرا |
|
اذكرني جريه جري السوابق في |
|
بين الكتائب في الميدان متعجرا |
|
وظله والنسيم في جوانبه |
|
اطربني فسرى الأحزان حين سرى |
|
أذكرني زمنا عند الذين بهم |
|
أفاخر الشهب في وسط الدجى سحرا |
|
قومي وأهلي ومن البست بينهم |
|
شرخ الشباب نظيفا طيبا عطرا |
|
ما استبدلت منهم نفس المشوق سوى |
|
طيب مجاورة المختار من مضرا |
|
أكرم بذا بدلاق فاز آخذه |
|
لو أنه في الشراء أدفع العمرا |
ومن جملتها هذه
|
سال العقيق ودمعي |
|
سال كمثل العقيق |
|
وسيله كالرحيق |
|
وأدمعي كالحريق |
|
فلا تلم يا عذولي |
|
ولتسعدن يا رفيقي |
ومنها وادي بطحان وهو الوادي المتوسط بيوت المدينة ودور الأنصار غالبها على حافتيه شرقا وغربا ولابن زبالة يأتي من الحالتين حالتي صعب على سبعة أميال من المدينة أو نحو ذلك ثم يصل إلى وادي جفاف شرقي مسجد قبا وأوله من الماجشونية ثم يمر كذلك إلى أن يمر غربي سور المدينة إلى طرف المصلى ثم يخرج إلى غربي سلع وقرب مساجد الفتح ثم يمر كذلك إلى أن يلتقي مع العقيق بالغابة حيث مجتمع الأسيال فقد روى البزار وابن أبي شيبة مرفوعا عن عائشة رضي الله تعالى عنها بطحان
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
