موضعه.
قال السيد ومر تبع بالعرصة وكانت تسمى بالسليل فقال هذه عرصة الأرض فسميت العرصة ومر بالعقيق فقال هذا عقيق الأرض فسمي به وفي العقيق بئر عروة بن الزبير رضي الله عنه وهي من أغزر الآبار ماء وأعذبها وأحلاها وهي بئر شهيرة فيها أخبار وأشعار.
قال الزبير بن بكار رأيت الخرّاج من المدينة إلى مكة وغيرها ممن يمر بالعقيق يتخففون من الماء ويتزودونه من بئر عروة وإذا قدموا منها بماء يقدمون به على أهليهم يشربونه في منازلهم عن مقدمهم قال ورأيت أبي يأمر به فيغلى ثم يجعل في القوارير ويهديه إلى أمير المؤمنين هارون.
قال جابر الربعي فيها :
|
يعرضها الأتي من الناس أهله |
|
ويجعلها زادا له حين يذهب |
وقال السري بن عبد الرحمن الأنصاري :
|
كفنوني إن مت في درع أروى |
|
واستقوا لي من بئر عروة مائي |
|
سخنة في الشتاء باردة م |
|
الصيف سراج في الليلة الظلماء |
وأنشد عبد الرحمن لأم يوسف وهو في غاية العذوبة والسلاسة :
|
على ساكني بطن العقيق سلام |
|
وان اشهروني بالفراق وقاموا |
|
حظرتم علي النوم وهو محلل |
|
وحللتم التعذيب وهو حرام |
|
إذا بنتم عن حاجر وحجرتم |
|
على السمع أن يدنو إليه كلام |
|
فلا ميّلت ريح الصبا فرع بانة |
|
ولا سجعت فوق الغصون حمام |
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
