حتى رقي جبل ثواب فبصر به في الكهف الذي اتخذ الناس إليه طريقا إلى مسجد الفتح فإذا هو ساجد فقال فهبطت من رأس الجبل وهو ساجد فلم يرفع حتى أسأت به الظن فظننته قبضت روحه قال جاءني جبريل بهذا الموضع فقال ان الله تعالى يقرئك السلام ويقول ما تحب أن تصنع بأمتك قلت الله أعلم فذهب ثم جاء إلي فقال أنه يقول لا أسوءك في أمتك فسجدت فأفضل ما أتقرب إلى الله السجود.
قال السيد جبل ثواب لم أقف له على ذكر لكن وصفه الكهف بما ذكر ظاهر في إرادة الكهف المذكور بسلع على يمين المتوجه من المدينة إلى مساجد الفتح من الطريق القبلية بقرب شعب بني حرام فإن عن يمينه هناك مجرى سائلة تسيل من سلع إلى بطحان فإذا دخلها صعد يسيرا في المشرق وكان الكهف عن يمينه وأعلى منه في المشرق وكهف آخر لكنه صغير جدا فالأول هو المراد وإذا توجه من هذه السائلة طالب مسجد الفتح كان شعب بني حرام عن يمينه وهو شعب متسع به آثار مساكنهم وأثر مسجدهم الكبير الذي زاد عمر بن عبد العزيز في بنائه واختلف في صلاته صلى الله عليه وسلم بهذا المسجد بناء على أن تحولهم إلى هذا الشعب كان في زمانه عليه الصلاة والسلام فانه روي أنه كان في زمان عمر رضي الله تعالى عنه اه قال أبو سالم وأثر المسجد اليوم باق بأسفل الوادي إلا أنه لا بناء عليه وإنما عليه حظير صغير وهو لا يعرفه كثير من الناس ولا يوبه به كذلك الغار المذكور لا يعرفه كثير من الناس ولا يقصد للزيارة ومنها مسجد القبلتين وهو لبني سلمة وسمي مسجد القبلتين لأن القبلة حولت فيه.
قال السيد والأرجح أن تحويل القبلة كان بمسجد القبلتين والنبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي به وليحيى عن محمد بن الأخنس قال زار رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بشر ابن البراء من بني سلمة في بني سلمة فصنعت له طعاما فآن الظهر فصلى
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
