وسلم منها وقد حيل بينهم وبين نسكهم وكان الصحابة بين الكآبة والحزن فنزلت تسلية لهم وبشرى.
وأما المساجد التي في قبلته فقد روي عن سعد بن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد الفتح الذي على الجبل وفي المساجد التي حوله.
قال السيد وهو ظاهر في أنها ثلاثة غيره فأحدها الذي يلي المسجد الأعلى يعرف بمسجد سلمان الفارسي وثانيها ففي قبلة هذا المسجد يعرف بمسجد علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وثالثها في قبلة الثاني على طرف جبل سلع جانحا لجهة الشرق ويعرف بمسجد أبي بكر وهو أصغرها وفي باب المعروف منها بعلي ماجل ماؤه ينزل إليه بدرج وأهل المدينة يخرجون إلى هذه المساجد لقصد التفرج في أيام كثيرة ولهم يوم معلوم في السنة يخرجون إليها بالأخبية والأطعمة الكثيرة فيبيتون بها في لهو وطرب وهو يوم النصف من شعبان.
وقال شيخنا أبو سالم وقد خرجنا مرة لزيارة المساجد فوجدنا الأعلى منها مملؤا نساء ولم نتمكن من الدخول إليه وهن يطبخن فيه أنواع الأطعمة ونساء المدينة لهن عوائد مذمومة في الخروج إلى التنزه والتفرج في البساتين والأماكن المنفسحة ويسمون ذلك القائلة فيقولون نقيل اليوم في الموضع الفلاني وخروج الرجال لذلك أكثر فتكلف المرأة زوجها من النفقة ما لا قدرة له عليه ومن الأماكن التي هي في عدد المساجد وينبغي التبرك بها والصلاة فيها كهف سلع وهو كهف بني حرام فقد جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس به وكان يبيت به ليالي الخندق.
قال السيد السمهودي والظاهر انه المراد بما في الأوسط والصغير للطبراني من أن معاذ بن جبل خرج يطلب النبي صلى الله عليه وسلم فدل عليه في جبل ثواب فخرج
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
