رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه في مسجد القبلتين الظهر فلما أن صلى ركعتين أمر أن يوجه إلى الكعبة باستدار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة واستقبل الميزاب وهي القبلة التي قال الله فلنولينك قبلة ترضاها فسمي ذلك المسجد مسجد القبلتين وهو غربي بطحان وسلع قريب من العقيق في مكان مرتفع والطرايق إليه في أكام سود من الحرة وشعاب ومنها مسجد السقيا اللاتي ذكرها في الآبار وليست السقيا التي بينها وبين المدينة مرحلة بل محل آخر بالحرة الغربية وهذا المسجد على يسار الذاهب إلى المدينة من العقيق في الحرة الغربية على طريق الحاج عند ما يقرب من المساكن ويشرف على المدينة وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم عرض جيش بدر بالسقيا وصلى في مسجدها ودعاء هنالك لأهل المدينة ان يبارك لهم في مدهم وصاعهم وأن يأتيهم بالرزق من هاهنا وهاهنا.
قال السيد وقد تطلبت المسجد بهذا المحل فرأيت رضما على ربوة هناك فأرسلت إليه بعض العمال ليحفر عن أساسه فظهر تربيعه وبقية محرابه ومن جدرانه أزيد من نصف ذراع في دوره مبيضة بالفضة فيفي على أساسه الأول.
قال الشيخ أبو سالم وهو اليوم مبني ببناء وثيق يأوي إليه الغرباء في بعض الأحيان خصوصا أيام الموسم فإن الركب المصري ربما وصلوا بالنزول في بعض السنين إلى تلك الناحية ومنها مسجد ذباب ويعرف اليوم بمسجد الراية وهو على جبل صغير قريب من سلع من شرقيه قريب من ثنية الوداع على يسار الداخل إلى المدينة من طريق الشام فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ذباب وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ضرب النبي صلى الله عليه وسلم قبته على ذباب يعني في غزوة الخندق والأرجح أن الخندق كان من ناحية ذباب قال السيد وقد رأيت لذباب ذكرا في أماكن كثيرة كلها متفقة على وصفه بأنه الجبل المذكور بحيث لا تردد
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
