الشمال من لحج ، كما بين أيضا واديا يحمل هذا الاسم ، ويسيل منه إلى وادي سيب. وذكر ياقوت أن اسم منيف يطلق على حصن يقع على جبل صبر. ويخيل إلي أن هذا البيان في حاجة إلى تحقيق ، وفيما يلي الفقر المطابقة في كتاب الجندي ، وعبارة الخزرجي الذي يعتمد على الجندي هي نص عبارة الجندي.
ويقول الجندي (ورقة ١٨٦) في الحرب بين الداعي سبأ وعلي بن أبي الغارات ما يأتي : «فتهايجت بينهما حروب كثيرة أفضت إلى انتصار الداعي سبأ على ابن عمه ، فهرب إلى (في خ ناحية) سبأ صهيب ، وتحصن هو وبنو عمه بحصنين منها : منيف والحبلة (في خ الحعلة) ، ومن عجيب ما كان في اليوم الذي انكسر به ابن أبي الغارات فتح بلال مولى سبأ حصن الخضراء فبعث مبشرا ... وأنزل الحرة بهجة إلى المدينة فلبثت بها حتى توفيت. والمسجد الذي يعرف بمسجد الحرة على قرب من جامع (في خ جانب) عدن ، أظنه ينسب إليها. ثم لما انقضت الحرب دخل الداعي سبأ إلى عدن فلبث بها سبعة أشهر ، وتوفي (١) فقبر بسفح التعكر بتاريخ سنة ٥٣٣ ه. ولما كان بعد سبعمائة ظهر للناس على أكمة (في الأصل أكسبه) بسفح التعكر حفيرا أظهره المطر. فتوهم الناس أنه عال ، فأعلنوا والي المدينة ، فطلع والي المدينة ، ووقف وأخرج الحفارون منه صندوقا كبيرا مسمرا ، ففتح فوجدوا فيه رجلا ملففا في أثواب متى أمسكت صارت رمادا ، فأعادوه على حاله بصندوقه وحفرته ، ولعله الداعي والله أعلم.
ولما توفي الداعي بعد أن قام مقامه ابنه علي الأعز ، فلم يقم غير يسير حتى توفي بمرض السل (٢) ، وله أربعة أولاد صغار جعل كفالتهم إلى
__________________
(١) استشهد الخزرجي بالجندي وقال : «إن سبأ توفي سنة ٥٣٣ ه ، وهي السنة التي ذكرها عمارة ، ولكن الوفاة كما ذكرها الخزرجي حدثت سنة ٥٣٢ ه ، وهي السنة التي توفيت فيها الملكة الحرة السيدة (أروى بنت أحمد الصليحية زوجة الملك المكرم)».
(٢) جاء في الخزرجي أن الوفاة حدثت في الدملوة سنة ٥٣٤ ه ، ومضى في ذكر أسماء أولاد علي الأربعة وهم : جابر وعباس ومنصور ولم يستطع أن يتذكر الاسم الرابع.
