حاشية [٤٩] : تكلم الخزرجي في موضع آخر عن بني جنب (١) فقال : كان من مادتهم حين التناصب للشعر ، الهتاف بالعبارات الواردة في المتن.
حاشية [٥٠] : الحجرية هم فريق من الرجال كانوا في خدمة الخلفاء الفاطميين ، وسموا بهذا الاسم لأنهم كانوا يقيمون في ثكنات تعرف باسم الحجر تقع بين القصر الكبير في القاهرة وباب النصر ، وهم في الأصل من أرباب الحرف المهرة ، بدأ الخليفة المعز بانتقائهم ، ولكنهم استخدموا فيما بعد في الحرب والقتال ، وقد قادهم الأفضل شاهنشاه لمحاربة الفرنجة في عسقلان ولكنهم هجروا قائدهم ، فاضطر إلى أن يعود منهزما ، بعد إشعال النار في مخازنه.
وقد أعاد الأفضل (٢) تنظيم هذه الفرقة الحربية ، فقصر عددهم على ثلاثة آلاف وجعلهم تحت إمرة أمير لقبه بالموفق ، أما قبل هذا العهد ، فقد كانت الحجرية ـ بعضها إن لم تكن جميعها ـ تتألف من مصريين ، كان حكام الأقاليم يدققون في اختيارهم من بين أصلح الشبان والغلمان في كل
__________________
(١) هم : منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفان ، ويقال هؤلاء الستة جنب : وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد ، وإنما سموا جنبا لأنهم جانبوا أخاهم صداء ، وحالفوا سعد العشيرة ، وحالفت صداء بني الحارث بن كعب. وينسب إليهم مخلاف جنب باليمن. (ياقوت : ٣ / ١٤٥ ؛ معجم قبائل العرب : ١ / ٢١٠).
(٢) الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجمالي هو الذي أرسل ابن نجيب الدولة إلى اليمن في سنة ٥١٣ ه. (عيون : ٧ / ١٨٠) ، ولم يرسله المأمون البطائحي كما قال ابن ميسر في كتابه (أخبار مصر : ٢ / ٧٠).
أما عن ألقاب ابن نجيب الدولة فقد ذكرها إدريس (عيون : ٧ / ١٨٠) على النحو الآتي : «الأمير المنتخب ، عز الخلافة الفاطمية ، فخر الدولة العلوية ، الموفق في الدين ، ولي أمير المؤمنين». ومن ذلك نلاحظ أن هناك خلافا بينه وبين رواية عمارة.
وكان الغرض من إرساله هو رغبة الخليفة الآمر بالله بن المستعلي في أن يستفيد من نشاطه ومهارته في تمكين الدعوة المستعلية (عيون : ٧ / ١٤١). في نفوس أهل اليمن ، وفي تعزيز مركز الملكة الحرة ، بعد أن طمع فيها زعماء البلاد ، واستقلوا بما تحت أيديهم (الصليحيون : ١٦٨).
