حاشية [١٧] : سمع نيبهر (١) بنادرة مماثلة ، ولكن يضاف إليها أنه لمنع تكرار وقوع مثل هذه المعجزة المثيرة ، أمر واهب المال بضريح الولي الكبير الذي يقوم بدور النبي في الرواية الحديثة للقصة ، أن تشيد حوله الجدران تشييدا محكما.
حاشية [١٨] : أتى المقريزي في خططه (٢) على وصف المظلة الملكية التي كانت ترتفع في المناسبات الرسمية على رأس الخليفة ، وقد قال فيها ما يلي : «ولها عندهم (أي عند خلفاء الفاطميين) جلالة لكونها تعلو رأس الخليفة ، وهي اثنا عشر شوركا ، عرض سفل كل شورك شبر ، وطوله ثلاثة أذرع وثلث ، وآخر الشورك من فوق دقيق جدا فيجتمع ما بين الشوارك في رأس عودها بدائرة ، وهو قنطارية من الزان ، ملبسة بأنابيب الذهب ، وفي آخر أنبوبة تلي الرأس من جسمه فلكة بارزة مقدار عرض إبهام ، فيشد آخر الشوارك في حلقة من الذهب ، ويترك متسعا في رأس الرمح وهو مفروض ، فتلقي تلك الفلكة فتمنع المظلة من الحدور في العمود المذكور ، ولها أضلاع من خشب الخلنج مربعات مكسوة بوزن الذهب ، على عدد الشوارك خفاف في الوزن طولها طول الشوارك ، وفيها خطاطيف لطاف وحلق يمسك
__________________
(١) أرسلته الحكومة الدانمراكية على رأس بعثة سنة ١٧٦١ إلى اليمن ، بعد أن قضت البعثة سنة في مصر وشبه جزيرة سينا وصلت إلى جدة سنة ١٧٦٢ ، وبعد استراحة قصيرة أبحرت إلى لحية في شمال اليمن ، وكان كشفها الهدف الرئيسي للبعثة. ثم ساروا عبر تهامة وزاروا بيت الفقيه وزبيد والمخا ، أكبر ميناء لتجارة البن في ذلك الحين. ثم استمروا شرقا فعبروا الأقاليم الجبلية ، حتى وصلوا إلى مرتفعات اليمن عند عدن ، ثم اتجهوا شرقا إلى جهات أكثر ارتفاعا حتى وصلوا إلى مدينة جبلة التي تقع وسط سلاسل جبلية يصل ارتفاعها إلى عشرة آلاف قدم فوق سطح البحر ، ثم انعطفوا جنوبا نحو تعز وهبطوا عائدين ثانية إلى تهامة عن طريق زبيد والمخا ، ثم زاروا تعز ثانية سنة ١٧٦٣ ، ثم زاروا صنعاء ، وقد وصفها نيبهر وصفا قد لا يختلف كثيرا عما هي عليه الآن. وبعد أن مكثت البعثة عشرة أيام بمدينة صنعاء ، بدأ سيرها مرة أخرى نحو المخا في نصف الطريق الذي يصل إلى العاصمة بالحديدة الآن ، ومنها أبحروا إلى الهند (التاريخ الجغرافي للقرآن / مترجم : ٢٤ ـ ٢٧).
(٢) ١ / ٤٤٨.
