وهي ميقات أهل اليمن ، ومن يلملم بئر أنبطه بن سلامة يليه بئر آدم ، وهي بئر غزيرة الماء وعمقها عشر قامات واتساعها خمس ، ثم تتفرع الطرق : فمن كانت جهته مكة يصل بئر البيضاء التي أنشأها ابن سلامة (١) ثم القرين ثم مكة».
أما أسماء المواضع في الطريق البحري فهي : المخنق ، قد ذكرها الهمداني ، وأما عثر على الساحل الجنوبي فقد كنت أميل إلى أنها هي نفس الموضع الذي سماه الهمداني باسم أبرهة. ومع أن هذا الاسم لم يرد في مخطوط الخزرجي فقد ورد في الديبع ، كما ذكرها ابن المجاور ، وذهب إلى أنه يبعد ثلاثة فراسخ من عارة ، ويذكر مخطوطنا أن البلدة التالية باب المندب هي السحارى ، ويكتبها الهمداني بهذا الرسم ، يتابعه في هذا ابن المجاور ، ولكنه يضع سحارى شمالي خوهة ، وهي في هذا الموضع على خريطة «إمارة البحر البريطانية».
وقد ذكر الهمداني الحردة وعتنة ، كما جاء في الحاشية السابقة كفرضتين للمهجم. أما موضع المفجر فيمكن أن نقرأه هجر (٢). وأشار المقدسي إلى دويمة وحميدة ، كما أشار الهمداني في الموضع الأخير. ويقول بأن حميدة تقع على مقربة من جبل يسميه قدمل ، واسم كتمبل يظهر على خريطة «إمارة البحر البريطانية» ولكنه يطلق في هذه الخريطة على جزيرة صغيرة قرب الساحل.
__________________
(١) وهو وصيف لرشيد من أولاد النوبة نسب إلى أمه سلامة. وكان رشيد قد هذبه وأحسن تربيته وبعد موت رشيد قام بأمور الدولة خير قيام (أنباء / دار ٣٦) ، واختط مدينة الكدراء على وادي سهام ومدينة المعقر على وادي ذؤال ، وكان عادلا كثير الصدقات ، حفر الآبار طول الطريق بين حضرموت ومكة ، وأنشأ الجوامع والمنابر التي أهمها المسجد الجامع بزبيد ، وهو أول من أدار سورا حول مدينة زبيد (بغية : ورقة : ١٩). ولما مات ملك عبد له يسمى مرجان ، وقد جعل هذا السلطة في يد مواليه (نفيس ونجاح) ، وقد تمكن الأخير من تأسيس الدولة النجاحية بتهامة سنة ٤١٢ ه.
(٢) صفة : ١٨٨ ؛ سبرنجر : ١٣٣.
