بعضها بعضا ، وهي تنضم وتنفتح على طريقة شوكات الكيزان. ولها رأس شبه الرمانة ، ويعلوه رمانة صغيرة كلها ذهب مرصع بجوهر يظهر للعيان. ولها رفرف دائر يفتحها من نسبتها ، عرضه أكثر من شبر ونصف وسفل الرمانة فاصل يكون مقداره : ثلاث أصابع ، فإذا دخلت الحلقة الذهب الجامعة لآخر شوارك المظلة في رأس العمود ركبت الرمانة عليها ولفت في عرض (يبقى مذهب فلا يكشفها منه إلا حاملها عند تسليمها إليه أول وقت الركوب)».
«وإذا ما كتب الخليفة أخرجت المظلة إلى حاملها فيكشفها مما هي ملفوفة فيه غير مطوية فيتسلمها بإعانة أربعة من الصقالبة برسم خدمتها ، فيركزها في آلة حديد متخذة شكل القرن وهو مشدود في ركاب حاملها الأيمن بقوة وتأكيد ، فيمسك العمود بحاجز فوق يده فيبقى وهو منتصف واقف ولم يذكر قط أنها اضطربت في ريح عاصف».
حاشية [١٩] : أوضح الجندي أنه عند ما انتهت دولة القرامطة سنة ٣٠٤ (١) ه. خضعت اليمن لدول ثلاث : بنو زياد في زبيد (تهامة وعدن).أما صعدة والأجزاء الشمالية فكانت خاضعة لنفوذ الأئمة الزيديين ، وكانت الجند ومدينة صنعاء والأرض المجاورة لها خاضعة لبني يعفر. وعين أسعد بن يعفر أسرة حميرية هم بنو الكرندي على إقليم الجند. وعند وفاة ابن سلامة سنة ٤٠٢ ه. حين اغتصب الحكام الذين عينهم بنو زياد السلطة على أقاليمهم ، تابعهم بنو الكرندي ، وأعلنوا استقلالهم ، ولكن عليا الصليحي قضى على مملكتهم. وسنرى أن أميرهم المخلوع ، كان واحدا من الرؤساء الذي صحبوا الصليحي إلى المهجم ، وكان واحدا من القلائل الذين منّ عليهم سعيد بن نجاح ولم يقتلهم. وجاء في ابن خلدون أن جانبا من هذه القلاع أعيد إلى بني الكرندي ، أعادها إليهم المكرم أحمد بن علي ، وظل بنو الكرندي مالكين لها إلى أن أخذها منهم ابن مهدي. ويبدو أن أبا عبد الله الحسين بن التبعي كان زعيم الأسرة في وقت استعادة هذه البلاد ،
__________________
(١) راجع تعليق المترجم على الحاشية : ١٠٢.
