والخواجة قرنفل ، والأمراء المعروفين ، وتعاهد مع الإصفهبد على أن يرسل أحد أبنائه إلى الخدمة ، وكان الإصفهبد فى ذلك الوقت فى مقره" بالامه سر ترجى" فأعاد الرسل وأرسل إلى طغرل بأن لقد جاء السلطان سعيد وعقد معى اتفاقا وتوجه إلى العراق فعليك أن تنتخب طريقه ليذهب من يشاء على العراق ويعود ، وحين ترجع فلن يقف أمامك ، فأرسل السلطان طغرل بأن سأحارب فى جميع الأحوال ، فلما قرأ السلطان الأعظم مالك رقاب الأمم صاحب قران العالم من خوار ، كان" قتلغ إينانج" و" مياق" و" بدر الدين قراكوز" مع الأمير" اقجه دار كلى" فى مقدمة الجيش وكان طغرل قد وقف على الجبل الذى كان يتصل بقبة شاهنشاه فخر الدولة الديلمى ، وكان طوال تلك الليلة قد ظل يحتسى الشراب حتى النهار ، وكان لا يزال ثملا فى غير وعيه ، وكان معه مائتا فارس فلما رأى الجيش دفع بجواده نازلا من فوق الجبل ليهجم على المقدمة ، وأثناء الهجوم ولى عبيده أدراجهم فأغار على جيش السلطان بعشرة فرسان فأحاط به الجيش وضربه" عز الدين مياق" بحربة وانضم إليه أميران آخران وأنزلوه من فوق الجواد فنزل فى الحال" قتلغ إينانج" وقطع رأسه ، وعلى أثر هذا الخبر وصل السلطان فحملوا رأسه إليه ؛ فقال ما كان يجب قتله ، ولما وصل إلى جثته أمر بأن تحمل من هناك وأن تعلق ثلاثة أيام فى الرى فى سوق رويه كما أرسلوا برأسه فى الحال إلى بغداد لدى أمير المؤمنين" الناصر لدين الله" ، واتجه السلطان فى ذلك العام إلى همدان وتجول فى جميع أرجاء العراق واستولى على القلاع وحضر إلى خدمته أمراء العراق ، وأقام فترة فى" أصفهان" حتى أعلن أصحاب الأطراف فى تلك المناطق طاعتهم وعين ابنه عليشاه على أصفهان ، ثم عاد فلما وصل إلى همدان أرسل الشاه أردشير إلى همدان كل من ركن الدولة قارن الذى كان أصغر أبنائه مع بادشاه خورشيد بن كيوس والخواجة فخر الدين سنبل وأمراء الترك وباوند والديلم ، وبعدة عدة أيام أعاد ركن الدولة ورجع هو إلى الرى ، وأقام على العراق" قتلغ إينانغ" وترك نيابة عنه فى الرى" مياجق" على رأس الفى فارس ، فلما وصل إلى دامغان أسند بسطام ودامغان إلى ركلى وأمره بأن يخرج على الشاه أردشير وأن يتعرض إلى ولاياته ، ووصل هو إلى" جرجان" واستدعى سوتاش وكبود جامه وكيك وعز الدين جلدك ومعظم جيش" خراسان" و" خوارزم" ، حتى يقودوا الجيش إلى" مازندران" ومضى هو إلى" خوارزم" ، وكان فى ذلك التاريخ" الإصفهبد" رستم بوره كله هو صاحب" كشواره
