خوارزم ، فجاء السلطان طغرل إلى الرى وطلب المدد من الشاه أردشير ليحاصر قلعة طبرك ، فلماء جاءه المدد كان هو قد استولى على القلعة وكان" طوغاج" مريضا فحملوه على نعش فى نفس اليوم إلى خارج القلعة ، إلى أن تصادف وقال للشاه : سوف أقوم بإعادة بناء قلعة طبرك وأمر بأن يهدموا تلك القلعة على نحو لا يمكن بناؤها مرة أخرى ـ لأنها قلعة غير مباركة ، فوافق الإصفهبد وخرب طغرل القلعة ومنذ ذلك التاريخ لم يرغب شخص فى عمارتها إلى أن فر" قتلغ إينانج" من السلطان وذهب إلى خوارزم مع عز الدين مياق وقراكوز بدر الدين لقب وأمراء أبيه الآخرين ، وكان سلطان العالم قد جاء إلى حصن" تميشه" فى العام السابق على ذلك ، وأقام معسكره فى قرية" سفيد دارستان" وخرب المناطق الموجودة خارج" تميشه" كلها وقال لرئيس" بسطام" و" دامغان" ومعارف تلك الناحية سوف ينضمون إلى لأنى سوف استولى على ملك العراق ، ويجب أن تقدموا لى الأعلاف والمؤن على الطريق ، وكان الشاه فى هذه السنة قد ذهب إلى" كشيت" و" سرخاب كلاده" فيما وراء" سارى" وأقام معسكره هناك ، واضطر لإرسال جميع الرؤساء مع المعارف إليه وضم ولاية السلطان إلى ديوانه وأقام عليها رئيس شرطة ، وكان يترك فى كل يوم للإصفهبد جانبا من ملكه وكان ثمن ذلك باهظا ، وأرسل إلى السلطان طغرل الإصفهبد أردشير بن أردشير وطلب ابنته لابنه الأكبر شرف الملوك ، وتم الاتفاق على أن يأتى هو إلى خوار ويستولى من هناك على بسطام ودامغان ثم ينتظرا حتى يأتى السلطان محمود إلى خراسان ثم يستردا نيسابور من السلطان ويعيدا خراسان إلى" سلطانشاه محمود" ، وأقسما على هذا العهد على أن يرسل الإصفهبد فيستولى على" جرجان" لنفسه حتى يمكن الوثوق به والاعتماد عليه ، وقبل أن يصل" سلطان شاه" إلى خراسان أرسل الإصفهبد فأغار على" جرجان" وخرب القلعة وأحرق المدينة ، وكان السلطان الأعظم قد اتجه إلى" سرخس" وبقى بها مدة حتى يحارب أخاه ، وكان هناك رسولان عنده من قبل" الشاه أردشير" يبلغانه أننا قد أحرقنا" جرجان" فأبدى اعتراضا وأصيب سلطانشاه ليلة عيد رمضان بالقولون ، وأسلم الروح فى منتصف الليل ، وأبلغوا السلطان الأعظم بهذا الخبر ، فذهب إلى مرو واستقبله الجميع وتلقى العزاء فى أخيه ثم وضعه فى صندوق وأرسله إلى" خوارزم" فى مراسم من دق الطبول ، وتنكيس الأعلام ، حيث دفن هناك وجاء السلطان من هناك إلى" إستراباد" بجيش جرار وأرسل الرسل إلى شاه أردشير من أمثال خطير بهلوان ،
