حضرة السلطان سعيد استقبلهم بنفسه وذاته المباركة وبالغ فى إكرامهم وضيافتهم بما لم يتيسر مثله من الاحترام فى حق مخلوق ، قط وبذل لهم من حسن الرعاية والعناية بما يليق بكرامة سلطنته واشتهر أهل مازندران فى خوارزم بأنه لو أقل تلميذ قد وضع فوق رأسه عمامة أفضل شخص لن يلتفتوا إليه أو أن يجيزوا زجره أو منعه ، واحتفظ السلطان بضيوفه معززين عنده ثمانية أشهر ، وأمر بترتيب الجهاز وإعداده وبشر الأمراء الكبار ووالدة الفتاة بأنه سوف يرسل بهما معا ، إلى أن حدث أن نزل بتلك الحدود فى جرجان الملك" دينار غزاز كرمان" بصحبة سبعة آلاف فارس ، وانضم اليه جميع التركمان فأرسل إلى" شاه أردشير" يقول له لقد جئت إلى هذه المنطقة ؛ لأكون فى خدمتك وطاعتك فإن أذنت حضرت إليك وقبلت أقدام عرشك فأرسل شاه أردشير أمرا إلى برنمهررستاق وإستراباد ليقدموا المؤن والأعلاف له ولجنده ، وأن يعتنوا بهم وسمح له بأن يأتى ليحل عنده فى خدمته ، ونصحوا" ملك دينار غزاز" أن لا يفعل ذلك فليس فى صالحه قائلين لن يسمح لك بالعودة مرة أخرى ، فخلع ملك دينار طاعة شاه أردشير والإصفهبد على السواء وقام بنهب الولاية والإغارة عليها ، وقام الناس خارج" تميشه" باللجوء إلى المعاقل والملاجئ ، ووصل جيش" الإصفهبد" إلى" تميشة" وكان" عز الدين كرشاسف" هو القائد فى" كشواره" آنذاك فلم يترك أتباع ملك دينار ولم يكف يده عنهم وقام بمطاردتهم حتى حدود" كنجينه" فلما وصل هذا الخبر إلى السلطان كان لديه رسول يدعى" باى ركلبدار" كان من أتباع" شاه أردشير" وكان يسير عليطريق" خوارزم" فأعطاه رسالة مكتوبة يقول له فيها : لا ترسل بجندك فى أعقابهم حتى أصل أنا من خلفه إلى" جرجان" فى يوم كذا وتأتى أنت من أمامه بحيث لا يستطيع مخلوق منهم أن يهرب منا لأنك لو قمت بالهجوم عليه فسوف يفر من أمام جيشك وسوف ييقى عار ذلك فى أرجاء العالم ، فوقع هذا الرسول فى قبضة ملك دينار على أبسكون فأمسكوا به وانتزعوا الرسالة منه ، وضربوا رقبته وعرفوا فى أى يوم سوف يصل إليهم السلطان فارتحلوا من تلك الولاية ووصلوا إلى مرد وسرخس بحيث إن السلطان حينما وصل من" خوارزم" إلى" جرجان" خلال سبعة أيام لم يجدهم وعلم" الإصفهبد" بخبر وصوله فبعث" الإصفهبد شهريار بن خورشيد مامطير" إلى خدمته بالتحف والهدايا كما جعله يحمل معه كل ما يلزم من
