جوارك ، لتعطينى قلعة" بديش" وظاهر" تميشة" ، فأمر بأن يحضر" إستندار كيكاوس" ولم يرد على الرسول بأى جواب قط ، حتى وصل" إستندار" فشاوره بماذا يجيب الرسول فى هذا الأمر ؛ فقال" إستندار" قل : للأمير المؤيد أنك تعلم أننا لم نر الترك ولهذا الملك نفس الأتباع الذين حملتهم أنت فى عهد والدى إلى" تميشة" كأسرى فلو أمر" كيكاوس" فسوف يحضر إلى" تميشة" بخمسين ألف جيلى وديلمى لنرى ماذا سيحدث بعد ذلك وليكن ذلك ؛ فى فرصة أخرى ، ودعك من حالة أبى ، وسمحوا للرسول بأن يعود ، ولما وصل إلى" المؤيد" قال : يجب أن تعود إلى الطاعة أو أنك لن تحقق أى شىء بالعنف مع هذا الأمير ، وكان أهالى تلك الولاية ينفرون ويتذمرون من عنف وخشونة طبع والده ، ويستنكرون أحكامه وتهوره آنذاك فاستعدوا جميعا لمؤازرته ومساندته واتباعه ، واحتشد الأهالى والجماهير فى بلاطه بحيث لم يكن هناك أى طريق للوصول إلى البلاط ، ورحل" المؤيد" فى اليوم الثامن من وصول الرسول إليه ولم ينزل بمكان قط حتى بلغ" تميشة" وحضر" الإصفهبد" إلى" سارى" وأمر" كيكاوس" أن يخلع ملابس العزاء وبعث به إلى" رويان" ، ولما وصل" المؤيد" إلى" إستراباد" عمر قلعة" ولين" التى كانت على مدخل مدينة" دوينى" ، وأقام الأسوار ، وأمر بحفر ثلاثة أبيار ، وأجلس هناك مائتى رجل خراسانى ، وعين قائدا على قلعة بالمن يدعى" بشير" وأسند تلك الولاية لأخيه" اختيار الدين قوشتم" ، واتجه إلى" نيسابور" فى خدمة" سلطانشاه" ووالدته ، فهجم" قوشتم" على" كشواره" لقتال الملك" مبارز الدين أرجاسف" وتركه يدخل الحصن ، ثم نصب له الكمين حيال عودته ، ثم وثب عليه وخرج" قوشتم" ومعه ثلاثون فارسا ، وقتلوا الجميع ، ولم يستطع أن يقيم خارج" تميشة" وذهب ليحصل على المدد ، ثم يرجع ، وعند ما وصل" المؤيد" إلى" نيسابور" بعث" سلطانشاه" إليه قائلا لقد حضرت لتساعدنى لأستعيد ملك أبى ، فأنا مشغول كل يوم فى مددك ، وقد قتل عدة آلاف من رجالى فى" مازندران" وأنا سأمضى إلى ناحية" الخطأ" ، فقام" المؤيد" بتقبيل يده وقدمه ، وأخذ الجيش وتوجه إلى" خوارزم" وكان" شاه أردشير" قد كتب إلى السلطان صاحب قران ، ووقعت بينهما معاهدات واتفاقيات ، وبلغ حدود" سوبرنى" للهجوم على جند السلطان" سعيد" واستند" المؤيد" على جواده فكبا به وطرحه ؛ فأمسك به فارس وأحضره أمام السلطان مقيدا ، وقال فى بداية حديثه أنا مجرد جمال ، فلما عرف اسمه قال بل هو" آيبه" فسقط على وجهه راكعا أمام السلطان ، وقال امنحنيى الأمان
