أدرج فيه من الثناء والمدح فعليك أن ترجع على الفور دون أن تفشى السر أو تعلن هذا الأمر للحشم ، والمحيطين بك ، حتى تصل داخل" تميشة" فإذا ما صرت داخل الرباط أعلنه ، والبس ثوب العزاء وادخل إلى بلاطنا والسلام ، فما أن وصلت الرسالة إلى القائد" أرجاسف" على حدود" طوس" ، حتى عاد وامتثل لأمر المليك وتوجيهاته ، ومثل بين يديه مع جملة الأمراء والجند ، حيث قبلوا الأرض ، وبعد أربعين يوما التى كان" الإصفهبد" يرتدى فيها ملابس العزاء ، أتوا بالتاج والعرش إلى البلاط ، وبات" الإصفهبد" سعيد الطالع مبارك النجم ، متولى الملك فى" طبرستان" ، وأصبحت أحكامه نافذة ، واصطف جبابرة الأطراف فى ميدانه عبيدا طائعين بين يديه ، فى أذانهم حلقة العبودية ، وفى رقابهم طوقها ، وحول وسطهم حزامها ، وأمر بإحضار المال والمتاع من الخزائن والقلاع ، وأمر بتغيير ملابس التشريف للأمير والمأمور ، والرئيس والمرؤوس ، والسايس والمسوس ، والسيد والمسود ، حيث لم تبق أى طائفة من الخدم والحواشى والجند دون ملابس من ملابسه ، ومنح الأمراء والأكابر مزيدا من الإقطاعيات ، وحضر من" درويشان" إلى ما وراء" مهروان" ومن هناك إلى تنير وفى اليوم التالى نصبوا الخيمة ، والسرادق فى" رودبار أترابن" وفى الغد ذهب إلى روضة والده وقام بتقبيل تربته ، وأعطى الخيرات والصدقات للمستحقين ، وأقام فى هذا المكان لمدة شهر ، وكانت الولاية قد أصابها الخراب من هجمات التركى المغير المؤيد ، فقام بتعيين العمال والأكفاء فى الضواحى ، ليقوموا بالعمارة والزراعة ، وبعث" بأرجاسف" قائد الجند إلى" كشواره" و" عين يرنقش" أمير" آخور" فى" بسطام" و" منكو" فى" دامغان" و" ثغرتمر" فى" ويمه" و" دماوند" حتى حدود" شامرزا و" سمنان" ووضع" جمال الدين"" سيد أبو القاسم" فى" إستراباد" و" شمس الدين على كيابى فيروز كوه" فى" مهره بن" وآخاه" كت كيا" قائدا لقلعة" جهينة" و" الإصفهبد"" أبو جعفر" أشرب فى" لارجان" و" تاج الدين شهريار"" وخورشيد مامطير" فى" آمل" وبعث أخاه" رستم" نيابة عنه ، ومنذ أن علم" المؤيد آيبه" فى" نيسابور" بوفاة الملك الشهيد" الإصفهبد شرف الملوك علاء الدولة" حسن اتجه مرة أخرى مع جيش" خراسان" إلى" مازندران" واستدعى" سلطانشاه" مع جند" خوارزم" وأمرائها ، وعند ما وصل إلى" سارى" غادر" الإصفهبد"" إرم" إلى أردل ، وكان" إستندار كيكاوس" قد حضر إلى خدمته فى موضع" إرم" وبعث" المؤيد" برسول للتهنئة والتعزية حيث قال له : إن كان الوالد قد توفى ، فسأبعث بابنى لخدمتك ، وأجرد سيفى إلى
