عام للقائم على المدرسة وفقهائها ولو أن شخصا ما اطلع على كتاب الوقف فى الرى لأدرك همة ذلك الملك فى مدى ما وصل إلية من شروط خاصة بذلك الوقف ، ولا تزال تلك المدرسة باقية بحمد الله تعالى ولتكن باقية حتى يوم القيامة ، وقد استفاد أبناء أولئك الأشراف ومائتى فرد آخرين من العلويين القزونيين من خيراته الاستفادة التامة ، وبعد وفاته أمر الإصفهبد علاء الدولة الحسن بن رستم بإحضار اثنى عشر ألف دينار ذهبية من الرى والتى كانت وديعة فى يد السيد كمال الدين وذلك لتوزيعها على المستحقين من الطالبين فى مازندران ، وما تزال تلك المدرسة قائمة عند باب زمهران إلى اليوم حيث تنص بالبحث فى العلوم وكان أحد أساتذتها الأستاذ العظيم السيد ضياء الدين سلمه الله والذى لا مثيل له فى الصلاح والزهد واستيعاب أنواع العلوم ، والتلميذ النجيب لمحمود الحمصى المتكلم الأمامى والمتولى السيد صالح قوام الدين على بن منتهى ، بالإضافة إلى الفقهاء وانشغل الجميع بالتعليم والتعلم وفى عدد من الولايات التى وصل إليها هذا الضعيف لم يتكرر فى بقعة قط من بقاع أهل الإسلام ذلك التجمع وحرص الفقهاء وصلاحهم وعلمهم وليبقى ذلك فى المدرسة هكذا إن شاء الله ، وعند ما أخذ الأتابك إيلدكز السلطان أرسلان بن طغرل الكبير من قلعة درمار وأجلسه على العرش فى أذربيجان جاء إلى العراق وحارب سليمانشاه وقبض عليه أيضا وحبسه فى القلعة يقول فى هذا البيت ما ترجمته : ـ
ـ يا الله يا من ليس كمثله شىء إنك لا تقبل بهذا كل الشياطين أحرار وسليمان فى الأمر.
وكان السلطان أرسلان رجلا قد خبر الزمن وكانت رقبته فيها انحناء من كثرة ما كان يخرج رأسه وهو فى قلعة دزمار من أعلاها لينظر إلى الماء فى أسفلها وكان أمر العراق وأذربايجان وآران وأخلاط قد أسند لإيلدكز وبعث بابنه محمد إلى الرى وقد مد الإصفهبد سنقر إينانج بالمدد من جرجان وبعث به إلى الرى وطرد الأتابك محمد وقامت مصاهرة بين إيلدكز وإينانج فطلب" قتيبة خاتون" التى كانت ابنة للأتابك محمد ولم يكن فى كل جيش السلطان سنجر مقاتل واحد مثل سنقر اينانج وكان يحمل أربعة سيوف اثنان فى سرج الجواد اثنان فى جانبيه وعند ما حل الاضطراب فى الولاية استرد الإصفهبد قلعة" إستوناوند" والتى كان قد استولى عليها عباس من الملاحدة وتركها
