بألف ومائتى دينار فقال السلطان سليمانشاه سوف أهزمك فى لعب الصولجان برهان منك على هذا الجوار ولك منى كل ما تطلبه وكان لسليمان شاه غلام وجهة كالبدر يقف خلفه وكان لا يصبر على مفارقته لحظة واحدة ، فقال تاج الملوك متى هذا الجواد ومنك ذلك الغلام فوافق سليمانشاه فوضع الإصفهبد قائمين فى الركاب ووضع قدميه فوقهما وجلس على ذلك الجواد العربى وضرب عشر كرات وأخذ الغلام من سليما نشاه ، حيث لم تسقط القوائم من الكاب وحافظ عليها تحت كلتا قدمين حيثما كان يلعب بالصولجان بالبرهان على هذا النحو ولم يكن يقدر على هذا الأمر شخص أخر خلافة فى العالم ، وعند ما مضى سليمانشاه إلى المنزل بعث بالغلام إلى الإصفهبد تاج الملوك فجهز الإصفهبد جواده بما يزيد على ألف دينار وأركب الغلام فوقه وبعث به إلى سليمانشاه ، وقد جرى ذكر هذا من قبل فى المجلد الأول وما فعله شاه غازى فى حق السلطان سليمان عند ما التحق به وكيف أخذه إلى همدان وأجلسه على السلطنة وجاء محمود كندم كوب سلطان إلى مازندران ، وقد ذكرنا كل ذلك من قبل وكان السلطان سليمان قد أعطى الرى وحدودها إلى الاصفهبد وبسط الاصفهبد سلطانه على" الرى" وبعث السيد حسن نجم الدين لعمادة ورئاسة ولاية الرى وجعل نجم الدين محمد الذى كان والد سعد الدين على مشرفا على الرى وبقيت الرى وملحقاتها حتى مشكو وتحت تصرف ديوان الإصفهبد وذلك لمدة عام وثمانية شهور وكان جميع معارف وقضاه وسادات الرى فى" مازندران" فى خدمة" شاه غازى" وكذلك" خوار" و" سمنان" وجلس والد السيد" عز الدين يحيى" والذى يدعونه" المرتضى" والذى لم يكن فى العالم سيدا" أعظم أو أكثر منه احتراما ، وكان يجلس على السرير إلى جوار الشاه غازى وكان قد أشرف على الخزانة ومخازن الثياب وعلى سائر ولايته بحيث إن ما كان يخطه ذلك السيد بخطة من أمرا" بأن أعطونى كذا كان الجميع ينقذون ذلك وكانوا يعتبرون خطة أمرا واجب النفاذ وظل السيد فى مازندران يتمتع بهذه السطوة وأعطى السيد أمر من قزوين كان يدعى بكمال الدين مرتضى ولأخيه السيد قوام الدين منتهى مائة وعشرين ألف دينار ذهبية حيث أقاموا مدرسة بالرى بحى فى زمهران واشتروا قرية مكونة من سبعة ضيعات والتى تعد من أمهات القرى فى الرى وجعلوها وقفا لهذا المدرسة وأوجد رسما لكل شىء فى مازندران من القصعة والقصيعة والحصير حتى الأرز والسكر والنبات والزيت وكان يرسل كل عام التشريف فى كل
