ذكر أبناء وشمكير وأحوال سلطنة قابوس فى طبرستان
كان له ولدان الأكبر يدعى بهستون والأصغر قابوس وكان بهستون آنذاك فى طبرستان وكان قابوس مرافقا لوالده فقام كبار رجال البلاط بمبايعة قابوس وسانده أبو الحسن محمد بن إبراهيم السيمجور وعند ما علم بهستون بهذا النبأ فى طبرستان جاء إلى جرجان والتقى مع أبى الحسن محمد بن إبراهيم السيمجور ورأى أن أبا الحسن يبذل قصارى جهده فى تقوية قابوس أدرك أن هذا المسعى لن يحل فطلب الإذن وعاد إلى طبرستان وبعث برسول إلى ركن الدولة وأعلن طاعته له على عكس ما عليه جيش خراسان واتجه إلى الرى وتمكن شمس المعالى قابوس بن وشمكير فى جرجان بمؤازرة أبى الحسن محمد بن إبراهيم وكان نفوذه يزداد يوما بعد يوم وكان يبدى الكرم والإحسان والعطف على أهل طبرستان ويضاعف لكل واحد منهم الراتب والإقطاعية وكان خاله هو الإصفهبد رستم بن شروين بن شهريار بن باوند فجاء إلى قابوس برفقة عدد من أكابر ومعارف طبرستان وأظهروا له الولاء والطاعة وسلموا له ملك" طبرستان" وتوفى ركن الدولة فى الخامس والعشرين من المحرم عام ٣٦٦.
أحوال شمس المعالى مع أبناء ركن الدولة
تولى عضد الدولة أبو شجاع فنا خسرو الحكم فى فارس بعد ركن الدولة وكان يرافقه مؤيد الدولة حيث كانت أمهما هى ابنة حسن الفيروزان ابن عم ما كان بن كاكى وكان فخر الدولة فى همدان حيث وقع بينهما خلاف ونزاع وكان قابوس قد قوى أمره فى طبرستان وزادت قوته فجمع عضد الدولة ومؤيد الدولة الجيش وحضرا إلى همدان ولم يستطع فخر الدولة أن يقاوم أو يصمد فهرب ولجأ إلى شمس المعالى عم طريق طبرستان فاعتز شمس المعالى قابوس بمقدمه وبذل فى حقه التكريم اللازم وبعث كل من عضد الدولة ومؤيد الدولة إلى قابوس بأن ابعث به إلينا كى نؤوى إليك مال الرى عن عام وإلا فاستعد للحرب ، فرد عليهما بغلظة ووطن النفس على الحرب وجهز عضد الدولة لأخيه جيشا جرارا من الأكراد والعرب والديالمة والأتراك وسيره إلى جرجان وقاد قابوس جيشه من تلك الجهة إلى إستراباد وتقاتل الجيشان لمدة ثلاثة أيام حتى هرب قابوس فى النهاية وحمل خزائنه وظل مع فخر الدولة فى
