وجاء أبو الفضل الثائر إلى آمل ومضى إلى قصر السادة بالمصلى ونزل إستندار فى خرمة فيما وراء آمل إلى أن انقضى وقت ووقعت بينهم الخصومة ، وجاء الثائر العلوى إلى جيلان فأعطى الحسن بن بويه الجيش لحسن الفيروزان وبعث به إلى طبرستان وقد توفيت والدته التى كان قد تركها مريضة فى الرى فوضعها الحسن بن بويه فى تابوت كما كانت مراسم الملوك وأرسلها إلى آمل على أكرم صورة فبعث بأمه إلى جالوس وقاموا بدفنها ، وآلت جميع طبرستان إلى حسن الفيروزان فأرسل أبا جعفر بأخى ما كان إلى سارى إلى أن أرسل وشمكير من نيسابور إلى ابن نوح وطلب المدد ، فأرسل إليه عدة آلاف رجل ليغير على جرجان ولينزل فجأة على حسن الفيروزان فى جرجان ، فانضم جميع جيشه إلى وشمكير وهرب هو ليلا ونزل مرة أخرى إلى قلعة كجين واستولى وشمكير على الولاية وبعث بنوابه إليها ، وفى هذا التاريخ وكما شرح أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابى فى كتاب" التاجى فى آثار الدولة الديلمية" كان ملوك آل بويه قد استولوا على العراقين والحجاز ونواحى الشام وجعلوا دار الملك فى بغداد ، والحسن بن بويه الذى كان والد عضد الدولة فنا خسرو وكان يجلس نائبا عن أخيه معز الدولة على الرى ، وكان ملك العراق تحت حكمه وعند ما علم بأمر عودة وشمكير توجه إلى طبرستان بجيش العرب والعجم وهو مجهز بالكثير من العتاد والآلات الحربية الملكية والتى لم يشاهدها أهل الولاية من قبل قط ، فهرب منه وشمكير وذهب إلى الديلم ولكن الديالمة رفضوا حمايته فلجأ وشمكير من الديلم إلى أبى طالب الثائر فآواه ، ولولا أنه كان سيدا لكان الديالمة قد سلموه بأيديهم وقد احتفظ به السيد تحت حمايته فى هو سم إلى أن عاد الحسن بن بويه عن جالوس ووصل إلى آمل وأقام بها مدة شهر ، وبلغه خبر وفاة أخيه على بن بويه فغادر طبرستان وذهب إلى العراق فأمسك وشمكير بالثائر العلوى واجتمع من حوله كثير من الجيل والديلم فتحرك إلى آمل وأرسل إليها النواب مرة أخرى فتوجه إليه أهل الولاية فأجلس السيد الثائر على آمل ومضى بالجيش إلى جرجان ، فعاونه كل من شيرج بن ليلى ووردا نشاه وأبى الحسن أخى الناصر وقتل رجال الثائر وساعده محمد بن وهرى الذى كان من ثقاة الثائر وبقى العلوى فريدا فخرج من آمل ليلا وجاء
